[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
السّورة محكمة .
[ السابع : في متشابهها ]
ومن المتشابه « 1 » : قوله تعالى :
( اللَّهُ الصَّمَدُ )
كرّر ليكون كلّ جملة بها مستقلّة بذاتها ، غير محتاجة إلى ما قبلها . ثمّ نفى عنه سبحانه الولد بقوله :
( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) ،
والصّاحبة بقوله :
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : ( قل هو الله أحد « 2 » يعدل ثلث القرآن ) ، وصحّ أنّ بعض الصّحابة كان إذا صلّى أضاف « 3 »
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
إلى السّورة الّتى يقرؤها بعد الفاتحة ، فسأله النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن سبب ذلك فقال : إني أحبّها يا رسول اللّه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : حبّك إيّاها أدخلك الجنّة . وفيه من الضّعيف حديث أبىّ :
من قرأ هذه السّورة حين يدخل منزله نفى الفقر عن منزله . وقال : من قرأها مرّة بورك عليه ، ومن قرأها مرّتين بورك عليه وعلى أهل بيته ، ومن قرأها ثلاثا بورك عليه « 4 » وأهله وماله ، ومن قرأها اثنتي عشرة مرّة بنى له بكلّ مرّة قصر في الجنّة ، ومن قرأها مائة مرّة كفّر عنه ذنب خمس وعشرين سنة ، ومن قرأها أربعمائة مرّة كفّر عنه جميع ذنوبه - ما خلا الدّماء والأموال ، ومن قرأها ألف مرّة لم يمت حتى يرى مكانه في الجنّة .
هامش
( 1 ) ا ، ب : المتشابهات
( 2 ) روى هذا الحديث مسلم ، كما في الترغيب والترهيب .
( 3 ) الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما كما في الترغيب والترهيب
( 4 ) كذا وفيه العطف على الضمير المجرد من غير إعادة الجار . وقد أجازه بعض النحويين