[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات : قوله تعالى :
( إِنَّ
« 1 »
الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ )
وفي الطّور
( فِي
« 2 »
جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فاكِهِينَ )
ليس بتكرار ؛ لأن ما في هذه السّورة متّصل بذكر ما به يصل الإنسان إليها ، وهو قوله
( إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ) ،
وفي الطّور متّصل بما ينال الإنسان فيها إذا وصل إليها ، وهو قوله :
( وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ كُلُوا وَاشْرَبُوا )
الآيات .
قوله :
( إِنِّي لَكُمْ
« 3 »
مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ )
وبعده :
( إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ )
ليس بتكرار ؛ لأنّ كلّ واحد منهما متعلق بغير ما يتعلّق به الآخر .
فالأوّل متعلّق بترك الطّاعة إلى المعصية ، والثاني متعلق بالشرك باللّه تعالى .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه من الأحاديث الضعيفة حديث أبىّ : من قرأ ( والذاريات ) أعطى من الأجر عشر حسنات ، بعدد كلّ ريح هبّت ، وجرت في الدنيا ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأ ( والذاريات ) رضى اللّه عنه ويشمّ ريح الجنّة من مسيرة خمسمائة عام ، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب فاطمة .
هامش
( 1 ) الآيتان 15 ، 16 .
( 2 ) الآيتان 17 ، 18 .
( 3 ) الآية 50 .