قوله :
( إِنَّ فِي ذلِكَ
« 1 »
لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) ،
وبعده ،
( إِنَّ
« 2 »
فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )
بالجمع ؛ لأن المراد بالأوّل : لآية على إحياء الموتى فخصّت بالتوحيد ، وفي قصّة سبأ جمع ؛ لأنّهم صاروا اعتبارا يضرب بهم « 3 » المثل : تفرّقوا أيدي سبا : فرّقوا كلّ مفرّق ، ومزّقوا كلّ ممزق ، فوقع بعضهم إلى الشأم ، وبعضهم إلى يثرب « 4 » ، وبعضهم إلى عمان ، فختم بالجمع ، وخصّت به لكثرتهم ، وكثرة من يعتبر بهنّ « 5 » ، فقال
( لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ )
على المحنة ( شكور ) على النّعمة ، أي المؤمنين .
قوله
( قُلْ
« 6 »
إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ )
وبعده :
( لِمَنْ
« 7 »
يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ )
سبق . وخصّ هذه السّورة بذكر الربّ لأنه تكرّر فيها مرّات كثيرة . منها
( بَلْدَةٌ
« 8 »
طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ )
( رَبَّنا باعِدْ )
« 9 »
( يَجْمَعُ
« 10 »
بَيْنَنا رَبُّنا )
( مَوْقُوفُونَ
« 11 »
عِنْدَ رَبِّهِمْ )
ولم يذكر مع الأول ( من عباده ) ؛ لأن المراد بهم الكفّار . وذكر مع الثاني ؛ لأنهم المؤمنون . وزاد ( له ) وقد سبق بيانه .
قوله :
( وَما أَرْسَلْنا
« 12 »
فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ )
ولم يقل : من قبلك ، ولا قبلك . خصّت السورة به ، لأنه في هذه السّورة إخبار مجرّد وفي غيرها إخبار للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتسلية له ، فقال :
( قَبْلَكَ ) . *
هامش
( 1 ) الآية 9 .
( 2 ) الآية 19 .
( 3 ) أ : « ليضرب » وما أثبت عن ب ، والكرماني .
( 4 ) هي المدينة المنورة .
( 5 ) أي بفرقهم . وفي الكرماني : « بهم » وهي ظاهرة .
( 6 ) الآية 36 .
( 7 ) الآية 39 .
( 8 ) الآية 15
( 9 ) الآية 19 .
( 10 ) الآية 26 .
( 11 ) الآية 31 .
( 12 ) الآية 34 .