[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات : قوله :
( مِثْقالُ
« 1 »
ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ ) *
مرّتين ، بتقديم السّماوات ؛ بخلاف يونس ؛ فإن فيها
( مِثْقالِ
« 2 »
ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ) ؛
لأنّ في هذه السّورة تقدّم ذكر السّماوات في أوّل السّورة
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
وقد سبق في يونس .
قوله :
( أَ فَلَمْ
« 3 »
يَرَوْا )
بالفاء ليس غيره . زيد الحرف ؛ لأنّ الاعتبار فيها بالمشاهدة على ما ذكرنا ، وخصّت بالفاء لشدّة اتّصالها بالأوّل ، لأنّ الضّمير يعود إلى الذين قسموا الكلام في النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقالوا :
محمّد إمّا عاقل كاذب ، وإما مجنون هاذ ، وهو قولهم :
( أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
« 4 »
أَمْ بِهِ جِنَّةٌ )
فقال اللّه : بل تركتم القسم الثالث ، وهو إمّا صحيح العقل صادق .
قوله :
( قُلِ
« 5 »
ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
وفي سبحان :
( قُلِ ادْعُوا
« 6 »
الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ ) ،
لأن في هذه السّورة اتّصلت بآية ليس فيها لفظ اللّه ، فكان التصريح أحسن ، وفي سبحان اتّصل بآيتين فيهما ( بضعة « 7 » عشر ) مرّة ذكر اللّه صريحا وكناية ، ( وكانت « 8 » ) الكناية أولى . وقد سبق .
هامش
( 1 ) الآيتان 3 ، 22 .
( 2 ) الآية 61 .
( 3 ) الآية 8 .
( 4 ) الآية 9 .
( 5 ) الآية 22 .
( 6 ) الآية 56 .
( 7 ) كذا في أ ، ب . والصواب : بضع عشرة .
( 8 ) في الكرماني : « فكانت » وهو أولى .