زاد « 1 » في التوبيخ فقال :
( أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ )
فجاء في كلّ سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده .
قوله :
( الَّذِي
« 2 »
خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ . وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
« 3 »
. وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )
زاد ( هو ) في الإطعام ، والشّفاء ؛ لأنهما ممّا يدّعى الإنسان ، فيقال : زيد يطعم ، وعمرو يداوى . فأكد ؛ إعلاما لأنّ ذلك منه سبحانه وتعالى لا من غيره . وأمّا الخلق والموت ، والحياة ، فلا يدّعيها مدّع ، فأطلق .
قوله في قصّة صالح :
( ما أَنْتَ )
بغير واو ، وفي قصّة شعيب :
( وَما أَنْتَ )
« 4 » لأنّه في قصّة صالح بدل من الأول ، وفي الثانية عطف ، وخصّت الأولى بالبدل ؛ لأنّ صالحا قلّل في الخطاب ، ( فقللوا « 5 » في الجواب ) وأكثر شعيب في الخطاب ، فأكثروا في الجواب .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه حديث أبىّ الواهي : من قرأ سورة الشّعراء كان من له الأجر عشر حسنات ، بعدد من صدّق بنوح ، وكذّب به ، وهود ، وشعيب ، وصالح ، وإبراهيم ، وبعدد من كذّب بعيسى ، وصدّق بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأ هذه السّورة كان موته موت الشّهداء ، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب امرأة فرعون آسية .
هامش
( 1 ) أ ، ب « هذا و » وما أثبت عن شيخ الاسلام على هامش تفسير الخطيب 3 / 22 .
( 2 ) الآيات 78 - 80 .
( 3 ) الآية 154 .
( 4 ) الآية 186 .
( 5 ) سقط ما بين القوسين في أ .