قوله :
( وَأَلْقِ عَصاكَ )
« 1 » وفي القصص
( وَأَنْ
« 2 »
أَلْقِ عَصاكَ )
؛ لأنّ في هذه السّورة
( نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَأَلْقِ عَصاكَ )
فحيل بينهما بهذه الجملة فاستغنى عن إعادة ( أن ) ، وفي القصص :
( أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ )
فلم يكن بينهما جملة أخرى عطف بها على الأوّل ، فحسن إدخال ( أن ) .
قوله :
( لا تَخَفْ ) ،
وفي القصص :
( أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ )
خصّت هذه السّورة بقوله : ( لا تخف ) لأنّه بنى على ذكر « 3 » الخوف كلام يليق به ، وهو قوله :
( إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) ،
وفي القصص اقتصر على قوله :
( لا تَخَفْ )
، ولم يبن عليه كلام ، فزيد قبله
( أَقْبِلْ )
؛ ليكون في مقابلة
( مُدْبِراً )
أي أقبل آمنا غير مدبر ، ولا تخف ، فخصّت هذه السّورة به .
قوله :
( وَأَدْخِلْ
« 4 »
يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) ،
وفي القصص :
( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ )
خصّت هذه السّورة ب
( أَدْخِلْ )
؛ لأنّه أبلغ من قوله :
( اسْلُكْ يَدَكَ )
، لأن
( اسْلُكْ )
يأتي لازما ، ومتعدّيا ، وأدخل متعدّ لا غير ، وكان في هذه السّورة
( فِي تِسْعِ آياتٍ )
أي مع تسع آيات مرسلا إلى فرعون . وخصّت القصص بقوله
( اسْلُكْ )
موافقة لقوله
( اضْمُمْ )
ثم قال :
( فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ )
( وكان ) « 5 » دون الأوّل فخصّ بالأدون من اللّفظين .
هامش
( 1 ) الآية 10 .
( 2 ) الآية 31 .
( 3 ) ب : « ذلك » .
( 4 ) الآية 12
( 5 ) كذا في أ ، ب . وفي الرماني : « فكان »