بُرُوجاً ) ؛
تعظيما لذكر اللّه . وخصّت هذه المواضع بالذكر ؛ لأنّ ما بعدها عظائم : الأوّل ذكر الفرقان ، وهو القرآن المشتمل على معاني جميع « 1 » كتاب أنزله اللّه ، والثاني ذكر النبي الذي خاطبه اللّه بقوله : ( لولاك « 2 » يا محمد ما خلقت الكائنات ) . والثّالث ذكر البروج والسيّارات ، والشمس والقمر ، واللّيل والنّهار ، ولولاها ما وجد في الأرض حيوان ، ولا نبات .
ومثلها
( فَتَبارَكَ
« 3 »
اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ )
( فَتَبارَكَ
« 4 »
اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ )
( تَبارَكَ
« 5 »
الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) .
قوله :
( مِنْ دُونِهِ )
« 6 » هنا ، وفي مريم « 7 » ، ويس « 8 » :
( مِنْ دُونِ اللَّهِ ) ؛ *
لأنّ في هذه السّورة وافق ما قبله ، وفي السّورتين لو جاء
( مِنْ دُونِهِ )
لخالف ما قبله ؛ لأنّ ما قبله في السّورتين بلفظ الجمع ؛ تعظيما . فصرّح .
قوله :
( ضَرًّا
« 9 »
وَلا نَفْعاً )
قدّم الضرّ ؛ موافقة لما قبله وما بعده . فما قبله نفى وإثبات ، وما بعده موت وحياة . وقد سبق .
قوله :
( ما لا يَنْفَعُهُمْ
« 10 »
وَلا يَضُرُّهُمْ )
قدّم النّفع ؛ موافقة لقوله تعالى :
( هذا عَذْبٌ
« 11 »
فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) .
قوله :
( الَّذِي
« 12 »
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ
هامش
( 1 ) استعمل ( جميع ) موضع كل فأضافها إلى المفرد ، والمعروف أضافتها إلى الجمع ، تقول : جميع الناس ولا تقول جميع الرجل . وعبارة شيخ الاسلام والكرماني : « معا في جميع كتب اللّه » وهي ظاهرة .
( 2 ) لم أقف على هذا الخبر .
( 3 ) الآية 64 سورة غافر .
( 4 ) الآية 14 سورة المؤمنين .
( 5 ) أول سورة الملك .
( 6 ) الآية 3 .
( 7 ) الآية 81 .
( 8 ) الآية 74 .
( 9 ) الآية 3 .
( 10 ) الآية 55 .
( 11 ) الآية 53 .
( 12 ) الآية 59 .