عليهم في كلّ شان ، وعجائب صنع اللّه في ضمن الظلّ والشّمس وتخليق اللّيل ، والنّهار ، والآفات ، والأزمان ، والمنّة بإنزال الأمطار ، وإنبات الأشجار في كلّ مكان ، وذكر الحجّة في المياه المختلفة في البحار ، وذكر النّسب ، والصهر ، في نوع الإنسان ، وعجائب الكواكب ، والبروج ، ودور الفلك ، وسير الشمس ، والقمر ، وتفصيل صفات العباد ، وخواصّهم بالتّواضع ، وحكم قيام اللّيل ، والاستعاذة من النّيران ، وذكر الإقتار ، والاقتصاد « 1 » في النفقة ، والاحتراز من الشرك والزّنى وقتل النّفس بالظّلم والعدوان ، والإقبال على التّوبة ، والإعراض من « 2 » اللّغو ، والزّور ، والوعد بالغرف للصّابرين على عبادة الرّحمن ، وبيان أنّ الحكمة في تخليق الخلق التضرّع والدّعاء والابتهال إلى اللّه الكريم المنّان ، بقوله :
( ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ )
الآية .
[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات « 3 » : قوله :
( تَبارَكَ ) *
هذه لفظة لا تستعمل إلّا للّه تعالى . ولا تستعمل إلّا بلفظ الماضي . وجاء في هذه السّورة في ثلاثة مواضع
( تَبارَكَ
« 4 »
الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ )
( تَبارَكَ
« 5 »
الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ )
( تَبارَكَ
« 6 »
الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ
هامش
( 1 ) أ ، ب : « الاقتصار » .
( 2 ) كذا في أ ، ب . وهو على تضمين الاعراض معنى الامتناع .
( 3 ) لم يذكر هنا الناسخ والمنسوخ . وقد ذكر ابن حزم الذي يتبعه المؤلف أن فيها من المنسوخ آيتين : قوله تعالى :( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ )إلى قوله :( وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً )نسخها قوله تعالى :( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً )الآية ، وهذا على مذهبه في أن الاستثناء نسخ ، والفيروزآبادي يتبعه في هذا . والآية الثانية قوله تعالى :( وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً )الآية منسوخة في حق الكفار بآية السيف .
( 4 ) الآية 1 .
( 5 ) الآية 10 .
( 6 ) الآية 61 .