تعرّفت . وقيل : نكرة الجنس ومعرفته سواء : تقول : لا أشرب ماء ، ولا أشرب الماء ، فهما سواء .
قوله
( فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا )
« 1 » وفي حم
( لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) ؛
« 2 » لأنّ الكفر أبلغ من الظّلم ، وقصّة عيسى في هذه السّورة مشروحة ، وفيها ذكر نسبتهم إيّاه إلى اللّه تعالى ، حين قال :
( ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ
« 3 »
) ،
فذكر بلفظ الكفر ، وقصّة في الزّخرف مجملة ، فوصفهم بلفظ دونه وهو الظّلم .
قوله :
( وَعَمِلَ صالِحاً )
« 4 » وفي الفرقان :
( وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً )
« 5 » لأنّ ما في هذه السّورة أوجز في ذكر المعاصي ، فأوجز في التّوبة ، وأطال ( هناك « 6 » فأطال ) واللّه أعلم .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السورة فيه أحاديث ضعيفة ، منها : « 7 » من قرأ سورة مريم أعطى من الأجر عشر حسنات ، بعدد من صدّق بزكريّا ، ويحيى ، ومريم ، وموسى ، وعيسى وهارون ، وإبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، وإسماعيل ، عشر « 8 » حسنات ، وبعدد من دعا للّه ولدا ، وبعدد من لم يدع له ولدا ، ويعطى بعددهم حسنات ودرجات ، كلّ درجة منها كما بين السّماء والأرض ألف ألف مرّة
هامش
( 1 ) الآية 37 .
( 2 ) أي سورة الزخرف . والآية فيها 65 .
( 3 ) الآية 35 .
( 4 ) الآية 60 .
( 5 ) الآية 70 .
( 6 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 7 ) قال الشهاب في كتابته على البيضاوي : « هو موضوع » .
( 8 ) هذا تكرار مع السابق .