أَجْمَعِينَ إِلَّا امْرَأَتَهُ )
فهذا الاستثناء الّذى انفردت به سورة الحجر قام مقام الاستثناء من قوله :
( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ )
وزاد في الحجر
( وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ ) ؛
لأنّه إذا ساقهم وكان من ورائهم علم بنجاتهم ولا يخفى عليه حالهم .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السورة يذكر فيه حديثان ساقطا الإسناد : حديث أبىّ : من قرأ سورة هود أعطى من الأجر بعدد من صدّق نوحا ، وهودا ، وصالحا ، ولوطا ، وشعيبا ، وموسى ، وهارون ، وبعدد من كذّبهم ، ويعطيه بعددهم ألف ألف مدينة فيها من الفوز والنعيم ما يعجز عن ذكره الملائكة ولا يعلم إلّا الرّبّ الغفور الودود الشكور ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأ سورة هود يخرج من الدّنيا كما يخرج يحيى بن زكريّا طاهرا مطهّرا ، وكان في الجنّة رفيق يحيى ، وله بكلّ آية قرأها ثواب أمّ يحيى .