تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شَكٍّ
« 1 »
مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ )
] ؛ لأنّ في هذه السّورة جاء على الأصل ( و
تَدْعُونا )
خطاب مفرد ، وفي إبراهيم لمّا وقع بعده
( تَدْعُونَنا )
بنونين ، لأنه خطاب جمع ، حذف النّون استثقالا للجمع بين النّونات ، ولأنّ في سورة إبراهيم اقترن بضمير قد غيّر ما قبله بحذف الحركة ، وهو الضّمير المرفوع في قوله :
( كَفَرْنا )
، فغيّر ما قبله في
( إِنَّا )
بحذف النّون ، وفي هود اقترن بضمير لم يغيّر ما قبله ، وهو الضمير المنصوب ، والضّمير المجرور في قوله :
( فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا )
فصحّ كما صحّ . قوله :
( وَأَخَذَ
« 2 »
الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ )
ثمّ قال
( وَأَخَذَتِ
« 3 »
الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ )
التذكير والتأنيث حسنان ، لكنّ التذكير أخفّ في الأولى . وفي الأخرى وافق ما بعدها وهو
( كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ )
قال : الإمام « 4 » : لمّا جاءت في قصّة شعيب مرّة الرّجفة « 5 » ، ومرّة الظّلّة « 6 » ، ومرّة الصّيحة ، ازداد التّأنيث حسنا . قوله :
( فِي دِيارِهِمْ ) *
في موضعين في هذه السّورة فحسب ، لأنّه اتصل بالصّيحة ، وكانت من السماء ، فازدادت على الرّجفة ؛ لأنّها الزلزلة ، وهي تختصّ بجزء من الأرض فجمعت مع الصّيحة ، وأفردت مع الرّجفة .
هامش
( 1 ) الآية 9 . ( 2 ) الآية 67 . ( 3 ) الآية 94 . ( 4 ) انظر درة التنزيل 186 . ( 5 ) الآية 91 سورة الأعراف . ( 6 ) الآية 189 سورة الشعراء .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 252 | الفيروز آبادي