بلفظ الفعل فلسابقة معنى يتضمّن فعلا . أمّا سورة الأنعام ففيها
( لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها ) ،
ثمّ وصلها بقوله :
( قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا )
وفي يونس تقدّمه قوله :
( ثُمَّ نُنَجِّي
« 1 »
رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ )
ثمّ قال :
( وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ )
وفي الأنبياء تقدّمه قول الكفار لإبراهيم في المجادلة
( لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ )
وفي الفرقان تقدّمه قوله :
( أَ لَمْ
« 2 »
تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ )
وعدّ نعما جمّة في الآيات ثمّ قال :
( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ )
تأمّل ؛ فإنه برهان ساطع للقرآن .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة لم يرو سوى هذه الأخبار الضّعيفة « 3 » ( من قرأ سورة الأعراف جعل الله بينه وبين إبليس سترا يحرس منه ، ويكون ممن يزوره في الجنة آدم .
وله بكل يهودي ونصراني درجة في الجنة ) وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم :
يا علىّ من قرأ سورة الأعراف قام من قبره وعليه ثمانون حلّة ، وبيده براءة من النار ، وجواز على الصّراط ، وله بكل آية قرأها ثواب من برّ والديه ، وحسن خلقه . وعن جعفر الصّادق رضى اللّه عنه : من قرأ سورة الأعراف في كل شهر كان يوم القيامة من الآمنين . ومن قرأها في كل جمعة لا يحاسب معه « 4 » يوم القيامة ، وإنّها تشهد لكلّ من قرأها .
هامش
( 1 ) الآية 103 .
( 2 ) الآية 45 .
( 3 ) أورد البيضاوي في آخر السورة صدر هذا الحديث وقال فيه الشهاب : « حديث موضوع . ولا عبرة برواية الثعلبي له عن أبي هريرة رضى اللّه عنه » .
( 4 ) كذا أي لا يجرى الحساب معه . والأولى حذفها .