تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وخصّ هذه السّورة بإضمار ( فلمّا ) لأنّ ما في هذه السّورة وقع على الاختصار والاقتصار « 1 » على ما سبق . وأمّا تقديم فرعون وتأخيره في الشعراء لأنّ « 2 » التّقدير فيهما : فلمّا جاء السّحرة فرعون قالوا لفرعون ، فأظهر الأول في هذه السّورة لأنّها الأولى ، وأظهر الثّانى في الشّعراء ؛ لأنّها الثانية . قوله :
( قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ )
وفي الشّعراء
( إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ )
( إذا ) في هذه السّورة مضمرة مقدّرة ؛ لأن ( إذا ) جزاء ، ومعناه : إن غلبتم قرّبتكم ، ورفعت منزلتكم . وخصّ هذه السّورة بالإضمار اختصارا . قوله :
( إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ )
وفي طه
( وَإِمَّا أَنْ
« 3 »
نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى )
راعى في السّورتين أواخر الآي . ومثله
( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ )
في السّورتين « 4 » ، وفي طه
( سُجَّداً )
وفي ( السّورتين ) « 4 » أيضا
( آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ) *
وليس في طه
( بِرَبِّ الْعالَمِينَ ) *
وفي السّورتين
( رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ) *
وفي طه
( بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى )
( وفي « 5 » هذه السورة :
( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ )
[ وفي الشعراء : فلسوف تعلمون لأقطعن ] « 6 » وفي طه
( فَلَأُقَطِّعَنَّ )
وفي السّورتين [ ولأصلبنكم أجمعين ، وفي طه ] « 7 » :
( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) .
وهذا كلّه لمراعاة فواصل الآي ؛ لأنّها مرعيّة يبتنى « 8 » عليها مسائل كثيرة .
هامش
( 1 ) أ : « الاختصار » وما أثبت عن ب والكرماني . ( 2 ) كذا والمناسب : « فلأن » . ( 3 ) الآية 65 . ( 4 ) يريد الأعراف والشعراء . ( 5 ) سقط ما بين القوسين في . ( 6 ) زيادة من الكرماني . ( 7 ) زيادة من الكرماني . ( 8 ) في الكرماني : « ينبنى » .