تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قوله
( وَلا يُقْبَلُ
« 1 »
مِنْها شَفاعَةٌ )
قدّم الشّفاعة في هذه الآية . وأخّر العدل ، وقدّم العدل في الآية « 2 » الأخرى من هذه السورة وأخر الشفاعة . وإنما قدم الشفاعة قطعا لطمع من زعم أن آباءهم تشفع لهم ، وأن الأصنام شفعاؤهم عند اللّه ، وأخرها في الآية الأخرى لأنّ التقدير في الآيتين معا لا يقبل منها شفاعة فتنفعها تلك الشفاعة ؛ لأنّ النفع بعد القبول . وقدّم العدل في الآية الأخرى ليكون لفظ القبول مقدّما فيها . قوله :
( يُذَبِّحُونَ )
« 3 » بغير واو هنا على البدل من
( يَسُومُونَكُمْ )
ومثله في الأعراف
( يُقَتِّلُونَ )
« 4 » وفي إبراهيم
( وَيُذَبِّحُونَ )
« 5 » بالواو لأن ما في هذه السورة والأعراف من كلام اللّه تعالى ، فلم يرد تعداد المحن عليهم ، والّذى في إبراهيم من كلام موسى ، فعدّد « 6 » المحن عليهم ، وكان مأمورا بذلك في قوله
( وَذَكِّرْهُمْ
« 7 »
بِأَيَّامِ اللَّهِ ) .
قوله
( وَلكِنْ كانُوا
« 8 »
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )
هاهنا وفي الأعراف « 9 » ، وقال في آل عمران
( وَلكِنْ
« 10 »
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )
لأنّ ما في السّورتين إخبار عن قوم فاتوا « 11 » وانقرضوا [ وما « 12 » في آل عمران ] حكاية حال . قوله
( وَإِذْ
« 13 »
قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا )
بالفاء ، وفي الأعراف
( وَكُلُوا )
« 14 » بالواو ؛ لأن الدّخول سريع الانقضاء فيعقبه الأكل ، وفي
هامش
( 1 ) الآية 48 ( 2 ) الآية 123 ( 3 ) الآية 49 ( 4 ) الآية 141 ( 5 ) الآية 6 ( 6 ) أ : « فعد » ( 7 ) الآية 5 سورة إبراهيم ( 8 ) الآية 57 ( 9 ) الآية 160 ( 10 ) الآية 117 ( 11 ) في كتاب شيخ الاسلام على هامش تفسير الخطيب 1 / 38 : « ماتوا » ( 12 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 13 ) الآية 58 ( 14 ) الآية 161