سورة النصر
مدنية بالإجماع ، وتسمى سورة « التوديع » ، وهي ثلاث آيات ، وست عشرة كلمة ، وتسعة وستون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة النصر ( 110 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 )
قوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ :
عليك وعلى أمتك ، والمقصود : إذا جاء هذان الفعلان من غير نظر إلى متعلقهما ، كقوله تعالى :
أَماتَ وَأَحْيا
[ النجم :
44 ] .
« أل » في « الفتح » عوض من الإضافة : أي : وفتحه عند الكوفيين ، والعائد محذوف عند البصريين ، أي : والفتح منه للدلالة على ذلك ، والعامل في « إذا » : « جاء » وهو قول مكي ، وإليه ذهب أبو حيّان « 1 » وغيره في مواضع وقد تقدم ذلك .
وإما « فسبّح » ، وإليه نحا الزمخشريّ « 2 » والحوفي ، والتقدير : فسبح بحمد ربك إذا جاء ، ورده أبو حيّان بأن ما بعد فاء الجواب لا يعمل فيما قبلها ، وفيه بحث تقدم بعضه في سورة « الضحى » .
فصل في الكلام على « نصر »
النصر : العون ، مأخوذ من قولهم : قد نصر الغيث الأرض ، إذا أعان على إنباتها .
قال الشاعر : [ الطويل ]
5337 - إذا انسلخ الشّهر الحرام فودّعي * بلاد تميم وانصري أرض عامر « 3 »
ويروى : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 524 .
( 2 ) الكشاف 4 / 810 .
( 3 ) البيت للراعي للنميري ينظر ديوانه ص 211 ، والقرطبي 20 / 230 ، واللسان ( نصر ) ،