تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
قال القرطبي « 1 » : « وفي الكلام حذف والمعنى : أرأيت الذي يكذب بالدين ، أمصيب هو ، أو مخطىء » .

فصل فيمن نزلت فيه السورة

نقل أبو صالح عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : نزلت في العاص بن وائل السهمي ، وهو قول الكلبي ومقاتل « 2 » . وروى الضحاك عنه قال : نزلت في رجل من المنافقين « 3 » . وقال السديّ : نزلت في الوليد بن المغيرة « 4 » . [ وقيل في أبي جهل . وقال الضحاك : في عمرو بن عائذ . وقال ابن جريج : في أبي سفيان ، وكان ينحر في كل أسبوع جزورا ، فطلب منه يتيم شيئا فقرعه بعصاه ، فأنزل اللّه هذه السورة ] « 5 » . قال ابن الخطيب « 6 » : وقيل : إنه عام في كل مكذب بيوم الدين . قوله :
فَذلِكَ ،
فيه وجهان : أحدهما : أن الفاء جواب شرط مقدر ، أي : إن طلبت علمه فذلك . والثاني : أنها عاطفة « فذلك » على « الّذي يكذّب » إما عطف ذات على ذات ، أو صفة على صفة ، ويكون جواب « أرأيت » محذوفا لدلالة ما بعده عليه ، كأنه قيل : أخبرني ، وإما تقول فيمن يكذب بالجزاء ، وفيمن يؤذي اليتيم ، ولا يطعم المسكين أنعم ما يصنع ؟ . فعلى الأول يكون اسم الإشارة في محل رفع بالابتداء ، والخبر الموصول بعده ، وإما على أنه خبر لمبتدأ مضمر ، أي : فهو ذلك ، والموصول نعته . وعلى الثاني : أن يكون منصوبا بالنسق ، على ما هو منصوب ، إلا أن أبا حيان رد الثاني فقال « 7 » : جعل « فذلك » في موضع نصب عطفا على المفعول ، وهو تركيب غريب كقولك : « أكرمت الذي يزورنا فذلك الذي يحسن إلينا » فالمتبادر إلى الذهن أن « فذلك »
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 20 / 143 . ( 2 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 350 ) ، والقرطبي ( 20 / 143 ) . ( 3 ) ينظر المصدر السابق . ( 4 ) ينظر المصدر السابق . ( 5 ) سقط من : ب . ( 6 ) الفخر الرازي 32 / 105 . ( 7 ) البحر المحيط 8 / 518 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 512 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب