سورة « الدين » وتسمى « الماعون »
مكية في قول عطاء ، وجابر ، وأحد قولي ابن عباس « 1 » ، ومدنية في قول له آخر ، وهو قول قتادة وغيره ، وهي سبع آيات ، وخمس وعشرون كلمة ، ومائة وثلاثة وعشرون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة الماعون ( 107 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 )
قوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ،
أي : بالجزاء ، والحساب ، وقرأ الكسائي « 2 » : « أريت » بسقوط الهمزة . وتقدم تحقيقه في « الأنعام » .
وقال الزمخشري « 3 » : وليس بالاختيار ، لأن حذفها مختصّ بالمضارع ، ولم يصح عن العرب : « ريت » ولكن الذي سهل من أمرها وقوع حرف الاستفهام في أول الكلام ، ونحوه : [ الخفيف ]
5322 - صاح ، هل ريت أو سمعت براع * ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب « 4 »
وفي « أرأيت » وجهان :
أحدهما : أنها بصرية ، فتتعدّى لواحد ، وهو الموصول كأنه قال : أبصرت المكذب .
والثاني : أنها بمعنى « أخبرني » فتتعدّى لاثنين ، فقدره الحوفي : أليس مستحقّا عذاب اللّه .
وقدره الزمخشري « 5 » : من هو ، ويدل على ذلك قراءة « 6 » عبد اللّه : « أرأيتك » بكاف الخطاب ، والكاف لا تلحق البصرية .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 350 ) .
( 2 ) ينظر : إعراب القراءات 2 / 535 ، والدر المصون 6 / 574 .
( 3 ) الكشاف 4 / 803 .
( 4 ) نسب البيت لإسماعيل بن يسار ، ينظر الكشاف 4 / 803 ، واللسان ( علب ) . والدر المصون 6 / 574 .
( 5 ) الكشاف 4 / 804 .
( 6 ) ينظر : السابق ، والبحر المحيط 8 / 517 ، والدر المصون 6 / 574 .