تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
والنقع : الأرض الحرة الطين يستنقع فيها الماء ، والجمع : نقاع وأنقع ، مثل : بحار وبحر وأبحر ] « 1 » . قوله :
فَوَسَطْنَ .
العامة على تخفيف السين . وفي الهاء في « به » أوجه : أحدها : أنها للصبح . والثاني : أنها للنّقع ، أي : وسطن النقع الجمع ، أي : جعلن الغبار وسط الجمع . والباء للتعدية ، وعلى الأول هي ظرفية . الثالث : الباء للحالية ، أي فتوسطن ملتبسا بالنقع ، أي : بالغبار ، جمعا من جموع الأعداء . وقيل : الباء مزيدة نقله أبو « 2 » البقاء . و « جمعا » على هذه الأوجه : مفعول به . الرابع : أن المراد ب « جمع » « المزدلفة » وهي تسمى جمعا ، والمراد : أن الإبل تتوسط جمعا الذي هو « المزدلفة » ، كما مرّ عن أمير المؤمنين فالمراد بالجمع مكان ، لا جماعة الناس ، كقول صفية : [ الوافر ]
5278 - فلا والعاديات غداة جمع « 3 »
وقول بشر بن أبي خازم : [ الكامل ]
5279 - فوسطن جمعهم وأفلت حاجب * تحت العجاجة في الغبار الأقتم « 4 »
و « جمعا » على هذا منصوب على الظرف ، وعلى هذا فيكون الضمير في « به » إما للوقت أي في وقت الصبح ، وإما للنقع ، وتكون الباء للحال ، أي : ملتبسات بالنقع ، إلا أنه يشكل نصب الظرف المختص إذ كان حقه أن يتعدى إليه ب « في » . وقال أبو البقاء « 5 » : إن « جمعا » حال ، وسبقه إليه مكي . وفيه بعد ؛ إذ المعنى على أن الخيل توسطت جمع الناس . وقرأ علي ، وزيد « 6 » بن علي ، وقتادة ، وابن أبي ليلى : بتشديد السين ، وهما لغتان بمعنى واحد .
هامش
( 1 ) سقط من : ب . ( 2 ) ينظر الإملاء 2 / 292 . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) ينظر المفضليات 682 ، والجمهرة ( 402 ) ، والبحر 8 / 51 ، والدر المصون 6 / 560 . ( 5 ) الإملاء 2 / 292 . ( 6 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 514 ، والدر المصون 6 / 560 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 462 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب