تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وقيل : الكفور لنعمه ؛ وأنشد : [ الطويل ]
5281 - كنود لنعماء الرّجال ومن يكن * كنودا لنعماء الرّجال يبعّد « 1 »
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - هو بلسان « كندة » و « حضرموت » : العاصي ، وبلسان « ربيعة » و « مضر » : الكفور ، وبلسان « كنانة » : البخيل « 2 » . وأنشد أبو زيد : [ الخفيف ]
5282 - إن تفتني فلم أطب عنك نفسا * عير أنّي أمسي بدهر كنود « 3 »
وقيل : لسان الجاحد للحق . وقيل : إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها . وقيل : الكنود : من كند إذا قطع ، كأنه يقطع ما ينبغي أن يواصله من الشكر ، ويقال : كند الخيل : إذا قطع ؛ قال الأعشى : [ المتقارب ]
5283 - يعطي عطاء بصلب الفؤاد * وصول حبال وكنّادها « 4 »
فهذا يدل على القطع ، ويقال : كند يكند كنودا ، أي : كفر النعمة وجحدها ، فهو كنود ، وامرأة كنود أيضا ، وكند مثله ؛ قال الأعشى : [ الكامل ]
5284 - أحدث لها تحدث لوصلك إنّها * كند لوصل الزّائر المعتاد « 5 »
أي : كفور للمواصلة ، وروى أبو أمامة الباهلي - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الكنود : هو الّذي يأكل وحده ، ويمنع رفده ، ويضرب عبده » خرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول « 6 » . وقال الحسن : الكنود اللوام لربه يعد المحن والمصيبات ، وينسى النعم
هامش
( 1 ) ينظر القرطبي 20 / 160 ، والبحر 80 / 500 ، والدر المصون 6 / 560 . ( 2 ) أخرج الشطر الأول منه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 672 ) ، عن ابن عباس وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 653 ) ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس . ( 3 ) ينظر البحر 8 / 500 ، والدر المصون 6 / 560 ، وفتح القدير 5 / 483 . ( 4 ) رواية الديوان :أميطي تميطي بصلب الفؤادينظر ديوان الأعشى ص 58 ، والقرطبي 20 / 109 ، واللسان ( كند ) . ( 5 ) ينظر ديوان الأعشى ص 50 ، ومجمع البيان 10 / 92 ، والقرطبي 20 / 109 . ( 6 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 672 ) ، والطبراني كما في « مجمع الزوائد » ( 7 / 145 ) ، من حديث أبي أمامة مرفوعا . وقال الهيثمي : رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما جعفر بن الزبير وهو ضعيف وفي الآخر من لم أعرفه . وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 654 ) ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي وابن عساكر بسند ضعيف . وقد ورد هذا الحديث موقوفا على أبي أمامة أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 673 ) ، وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 654 ) ، وعزاه إلى البخاري في « الأدب » وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن مردويه عنه موقوفا .