سورة القدر
مكية في قول أكثر المفسرين ذكره الثعلبي .
وحكي الماوردي عكسه .
وذكر الواقدي : أنها أول سورة نزلت ب « المدينة » ، وهي خمس آيات ، وثلاثون كلمة ، ومائة واثنا عشر حرفا .
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 )
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 )
قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ ،
أي : القرآن ، أضمر للعلم به
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
يجوز أن يكون ظرفا للإنزال ، والقرآن كله كالسورة الواحدة ، وقال تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[ البقرة : 185 ] ، وقال :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[ الدخان : 30 ] يريد :
ليلة القدر .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : نزل به جبريل - عليه السلام - جملة « 1 » واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى بيت العزة ، وأملاه جبريل على السفرة ، ثم كان جبريل ينزله على النبي صلى الله عليه وسلم منجما ، وكان بين أوله وآخره ثلاث وعشرون سنة « 2 » .
حكى الماوردي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : نزل القرآن في شهر رمضان ، وفي ليلة القدر ، وفي ليلة مباركة ، جملة واحدة من عند الله ، من اللوح
هامش
( 1 ) في أ : دفعة .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 651 ) ، عن ابن عباس وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 628 ) ، وزاد نسبته إلى ابن الضريس وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في « الدلائل » .