وقال صلى الله عليه وسلم : « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد » « 1 » .
فالسجود في قوله تعالى :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
يحتمل أن يكون بمعنى السجود في الصلاة ، ويحتمل أن يكون سجود التلاوة في هذه السورة .
وقال ابن العربي : والظاهر أنه سجود الصلاة ؛ لقوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى
إلى قوله :
كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
، لولا ما ثبت في الصحيح من روآية مسلم ، وغيره من الأئمة عن أبي هريرة ، أنه قال : سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
وفي
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
سجدتين « 2 » ، فكان هذا نصا على أن المراد سجود التلاوة .
روى الثعلبي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قرأ :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ،
فكأنما قرأ المفصل كله » « 3 » . والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) أخرجه مسلم كتاب المساجد ( 578 ) : باب سجود التلاوة عن أبي هريرة . وقد تقدم تخريجه موسعا .
( 3 ) تقدم تخريجه مرارا .