سورة الغاشية
مكية [ بالإجماع ] « 1 » ، وهي ستّ وعشرون آية ، وثنتان وتسعون كلمة ، وثلاثمائة وإحدى وثمانون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( 1 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 ) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ( 3 ) تَصْلى ناراً حامِيَةً ( 4 )
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ( 5 ) لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 ) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 7 )
قوله تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ .
« هل » بمعنى : « قد » ، كقوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
[ الإنسان : 1 ] قاله قطرب ، أي : قد جاءك يا محمد حديث الغاشية ، وهي القيامة ؛ لأنها تغشى الخلائق بأهوالها .
وقيل : هو استفهام على بابه ، ويسميه أهل البيان : التسويف ، والمعنى : إن لم يكن أتاك حديث الغاشية فقد أتاك ، وهو معنى قول الكلبيّ .
وقال سعيد بن جبير ، ومحمد بن كعب : الغاشية : النار تغشى وجوه الكفار « 2 » ، ورواه أبو صالح عن ابن عباس لقوله تعالى :
وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
[ إبراهيم : 50 ] .
وقيل : المراد النفخة الثانية للبعث ؛ لأنها تغشى الخلق .
وقيل : الغاشية أهل النار يغشونها ، ويقحمون فيها .
وقيل : معنى « هل أتاك » أي : هذا لم يكن في علمك ، ولا في علم قومك ، قاله ابن عباس « 3 » أي : لم يكن أتاه قبل ذلك على التفصيل المذكور .
قوله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ .
قد تقدّم نظيره في سورة « القيامة » ، وفي « النازعات » ، والتنوين
هامش
( 1 ) سقط من ب .
( 2 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 257 ) والقرطبي ( 20 / 19 ) .
( 3 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 20 / 19 ) .