سورة الانشقاق
مكيّة ، وهي ثلاث وعشرون آية ، ومائة وسبع كلمات ، وأربعمائة وثلاثون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 2 ) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 )
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 5 )
قوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
كقوله تعالى :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
[ التكوير : 1 ] في إضمار الفعل وعدمه ، وفي « إذا » هذه احتمالات :
أحدها : أن تكون شرطية .
والثاني : أن تكون غير شرطية .
فعلى الأول في جوابها خمسة أوجه :
أحدها : أنها « أذنت » [ الانشقاق : 2 ، 5 ] والواو مزيدة .
قال ابن الأنباري : وهذا غلط ؛ لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع « حتى إذا » كقوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
[ الزمر : 73 ] ، أو مع « لمّا » كقوله تعالى :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ
[ الصافات : 103 ، 104 ] ، أي : ناديناه ، والواو لا تقحم مع غير هذين .
الثاني : أنه « فملاقيه » أي فأنت ملاقيه وإليه ذهب الأخفش .
والثالث : أنّه
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ »
على حذف الفاء .
والرابع : أنّه
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ »
أيضا ، ولكن على إضمار القول ، أي : يقال : « يا أيّها الإنسان » .
والخامس : أنّه مقدّر ، تقديره : بعثتم .
وقيل : تقديره : لاقى كل إنسان كدحه وهو قوله : « فملاقيه » ويكون قوله :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ »
معترض ، كقولك : إذا كان كذا وكذا - يا أيها الإنسان - ترى عند ذلك ما عملت من خير أو شر .