قال الكلبي : يعني بالفراغ من الحساب « 1 »
مُسْتَبْشِرَةٌ
أي : بما آتاها اللّه تعالى من الكرامة .
وقال عطاء الخراسانيّ : « مسفرة » من طول ما اغبرت في سبيل اللّه .
وقال الضحاك : من آثار الوضوء « 2 » .
وقال ابن عباس - رضي اللّه عنه - : من قيام اللّيل « 3 » ، لقوله عليه الصلاة والسلام :
« من كثرت صلاته باللّيل حسن وجهه بالنّهار » « 4 » .
قوله تعالى :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ .
قال المبرد : « الغبرة » الغبار ، والقترة : سواد كالدّخان .
وقال أبو عبيدة : القتر في كلام العرب : الغبار ، جمع القترة ؛ قال الفرزدق :
[ البسيط ]
5116 - متوج برداء الملك يتبعه * موج ترى فوقه الرّايات والقترا « 5 »
وفي عطفه على الغبرة ما يرد هذا إلا أن يقال : اختلف اللفظ فحسن العطف ، كقوله : [ الوافر ]
5117 - . . . . . . . . * . . . . كذبا ومينا « 6 »
وقوله : [ الطويل ]
5118 - . . . . . . . . * . . . . النّأي والبعد « 7 »
وهو خلاف الأصل ، وفي الحديث : « إنّ البهائم إذا صارت ترابا يوم القيامة حول ذلك التّراب في وجوه الكفّار » « 8 » .
وقال زيد بن أسلم : القترة : ما ارتفعت إلى السماء ، والغبرة : ما انحطت إلى الأرض ، والغبار والغبرة واحد « 9 » .
هامش
( 1 ) ينظر تفسير القرطبي ( 19 / 146 ) .
( 2 ) ينظر المصدر السابق .
( 3 ) ينظر المصدر السابق .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 1333 ) ، وابن عدي في « الكامل » ( 2 / 526 ) ، والعقيلي في « الضعفاء » ( 1 / 176 ) ، والخطيب في « تاريخ بغداد ( 1 / 341 ) ، وابن حبان في « المجروحين » ( 1 / 207 ) ، والقضاعي في « مسند الشهاب » رقم ( 408 ، 409 ، 410 ، 411 ، 412 ) ، وأورده ابن الجوزي في « الموضوعات ( 2 / 109 - 111 ) .
وقال البوصيري في « زوائد ابن ماجة » ( 1 / 433 ) : هذا حديث ضعيف ذكره ابن الجوزي في « الموضوعات » من عدة طرق وضعفها كلها وقال هذا حديث باطل لا يصح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
( 5 ) تقدم .
( 6 ) تقدم .
( 7 ) تقدم .
( 8 ) ينظر تفسير القرطبي ( 19 / 147 ) .
( 9 ) ينظر المصدر السابق .