سورة التكوير
مكيّة ، وهي تسع وعشرون آية ، ومائة وأربع كلمات ، وأربعمائة وأربعة وثلاثون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 1 إلى 14 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 )
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 )
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 ) وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 11 ) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 12 ) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 )
قوله تعالى :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ :
في ارتفاع الشمس وجهان :
أصحهما : أنها مرفوعة بفعل مقدر مبني للمفعول ، حذف وفسّره ما بعده على الاشتغال ، والرفع على هذا الوجه ، أعني : إضمار الفعل واجب عند البصريين ؛ لأنهم لا يجيزون أن يليها غيره ، ويتأوّلون ما أوهم خلاف ذلك .
والثاني : أنّها مرفوعة بالابتداء ، وهو قول الكوفيين ، والأخفش ، لظواهر جاءت في الشعر ، وانتصر له ابن مالك .
قال الزمخشري « 1 » : ارتفاع « الشمس » على الابتداء ، أو الفاعليّة ؟ .
قلت : بل على الفاعلية ثم ذكر نحو ما تقدم ، ويعني بالفاعلية : ارتفاعها بفعل الجملة ، وقد مرّ أنّه يسمي مفعول ما لم يسم فاعله فاعلا ، وارتفاع « النجوم » وما بعدها ، كما تقدّم في « الشمس » .
فصل في تفسير معنى التكوير
قد تقدّم تفسير التّكوير في أول « تنزيل » .
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 4 / 707 .