تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقال الخليل : القضب : الفصفصة الرطبة . وقيل : بالسين ، فإذا يبست فهو قتّ . قوله :
وَزَيْتُوناً .
وهي : شجرة الزيتون ،
وَنَخْلًا
يعني : النخيل . قوله :
وَحَدائِقَ غُلْباً .
جمع « أغلب وغلباء » ك « حمر » في : « أحمر ، وحمراء » ، يقال : حديقة غلباء ، أي : غليظة الشجر ملتفة ، واغلولب العشب أي : غلظ ، وأصله في وصف الرقاب يقال : رجل أغلب ، وامرأة غلباء ، أي : غليظة الرقبة . قال عمرو بن معديكرب : [ الكامل ]
5110 - يسعى بها غلب الرّقاب كأنّهم * بزل كسين من الكحيل جلالا « 1 »
ويقال للأسد : الأغلب ؛ لأنه مصمت العنق لا يلتفت إلا جميعا ؛ قال العجاج : [ الرجز ]
5111 - ما زلت يوم البين ألوي صلبي * والرّأس حتّى صرت مثل الأغلب « 2 »
والغلبة : القهر ؛ أن ينال وتصيب عليه رقبته ، هذا أصله ، وحديقة غلباء : ملتفة ، وحدائق غلب ، وقال ابن عباس : الغلب جمع أغلب ، وغلباء ، وهي الغلاظ ، وعنه أيضا : الطوال . وقال قتادة ، وابن زيد : الغلب : النّخل الكرام « 3 » . وعن ابن زيد أيضا وعكرمة : عظام الأوساط ، والجذوع « 4 » . وقال مجاهد : ملتفة « 5 » . وتقدم الكلام على الحدائق في سورة « النمل » . قوله :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا .
الفاكهة : ما يأكله الناس من ثمار الأشجار ، كالتين ، والخوخ ، وغيرهما . قال ابن الخطيب « 6 » : وقد استدلّ بعضهم بأنّ اللّه - تعالى - لمّا ذكر الفاكهة بعد ذكر العنب ، والزيتون ، والنخل ، وجب ألا يدخل هذه الأشياء في الفاكهة ، وهذا أقرب « 7 » من جهة الظاهر ؛ لأن المعطوف مغاير للمعطوف عليه .
هامش
( 1 ) ينظر شعر عمرو بن معديكرب ص 141 ، والكشاف 4 / 704 ، والقرطبي 19 / 144 ، والدر المصون 6 / 481 . ( 2 ) ينظر اللسان ( بين ) ، و ( صلب ) ، والقرطبي 19 / 144 . ( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 450 ) ، عن قتادة وابن زيد . ( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 450 ) ، عن عكرمة وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 521 ) ، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر . ( 5 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 521 ) ، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر . ( 6 ) ينظر الفخر الرازي 31 / 58 . ( 7 ) في أ : قريب .