سورة عبس
وتسمى سورة السفرة مكيّة ، وهي اثنان وأربعون آية ، ومائة وثلاثون كلمة ، وخمسمائة وثلاثون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 )
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 )
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 )
قوله تعالى :
عَبَسَ وَتَوَلَّى
أي : كلح بوجهه ، يقال : عبس وبسر وتولى ، أي :
أعرض بوجهه .
قوله :
أَنْ جاءَهُ .
فيه وجهان :
أحدهما : أنّه مفعول من أجله ، وناصبه : إمّا « تولّى » وهو قول البصريين ، وإمّا « عبس » وهو قول الكوفيين ، والمختار مذهب « 1 » البصريين لعدم الإضمار في الثاني ، وتقدم تحقيق هذا في مسائل النزاع والتقدير : لأن جاءه الأعمى فعل ذلك .
قال القرطبيّ « 2 » : إن من قرأ بالمدّ « 3 » على الاستفهام ، ف « أن » متعلقة بمحذوف دلّ عليه
عَبَسَ وَتَوَلَّى
والتقدير : أأن جاءه أعرض عنه وتولى ؟ فيوقف على هذه القراءة على « تولّى » ، ولا يوقف عليه على قراءة العامة .
فصل في سبب نزول الآية
قال المفسرون : أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن أم مكتوم ، واسم أم مكتوم عاتكة بنت عامر بن مخزوم ، وكان عند النبي صلى اللّه عليه وسلم صناديد قريش : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو
هامش
( 1 ) في ب : قول .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 19 / 139 .
( 3 ) وهي قراءة الحسن وأبي عمران الجوني وعيسى ، ينظر : المحرر الوجيز 5 / 437 ، والبحر المحيط 8 / 419 ، والدر المصون 6 / 478 ، وزاد « زيد بن علي » .