سورة الجمعة
[ مدنية ] « 1 » وهي إحدى عشرة آية ، ومائة وثمانون كلمة ، وسبعمائة وعشرون حرفا .
روى مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « خير يوم طلعت فيه الشّمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنّة وفيه أخرج منها ، ولا تقوم السّاعة إلّا في يوم الجمعة » « 2 » .
وعنه قال : قال صلى اللّه عليه وسلم : « نحن الآخرون الأوّلون يوم القيامة ونحن أوّل من يدخل الجنّة بيد أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا فهدانا اللّه لما اختلفوا فيه من الحقّ بإذنه ، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه هدانا اللّه له ، قال : يوم الجمعة ، فاليوم لنا ، وغدا لليهود وبعد غد للنّصارى » « 3 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 )
قوله تعالى :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
تقدم الكلام فيه .
وقوله :
الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
.
وجه تعلق هذه السورة بما قبلها ، هو أنه تعالى قال في أول تلك السورة :
« سَبَّحَ لِلَّهِ »
بلفظ الماضي وذلك لا يدل على التسبيح في المستقبل ، فقال في أول هذه السورة بلفظ [ المستقبل ] « 4 » ليدل على التسبيح في الزمن الحاضر والمستقبل .
هامش
( 1 ) في أمكية .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 2 / 585 ) كتاب الجمعة ، باب : هداية هذه الأمة ليوم الجمعة حديث ( 20 / 885 ) من حديث أبي هريرة .
( 4 ) في أ : المضارعة .