تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وقيل « 1 » : نزلت هذه الآية ، في رسل عيسى - عليه الصلاة والسلام - قال ابن إسحاق : وكان الذي بعثهم عيسى من الحواريين والأتباع بطريس وبولس إلى « رومية » ، واندراييس ومتى إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس ، وتوماس إلى أرض بابل من أرض المشرق ، وفيلبس إلى « قرطاجنة » ، وهي « إفريقية » ، ويحنّس إلى دقسوس قرية أهل « الكهف » ، ويعقوبس إلى أورشليم ، وهي « بيت المقدس » ، وابن تلما إلى العرابية ، وهي أرض الحجاز ، وسيمن إلى أرض البربر ، ويهودا وبروس إلى « الإسكندرية » وما حولها فأيّدهم اللّه تعالى بالحجة فأصبحوا « ظاهرين » أي : عالين ، من قولك : ظهرت على الحائط أي علوت عليه . قوله :
فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
. من إيقاع الظاهر موقع المضمر مبهما تنبيها على عداوة الكافر للمؤمن ، إذ الأصل فأيدناهم عليهم ، أي : أيدنا المؤمنين على الكافرين من الطائفتين المذكورتين « 2 » . روى الثعلبي في تفسيره عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة الصّف كان عيسى مستغفرا له ما دام في الدّنيا ، ويوم القيامة هو رفيقه » « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر المصدر السابق . ( 2 ) ينظر : الدر المصون 6 / 314 . ( 3 ) تقدم تخريجه مرارا وهو حديث أبي بن كعب الموضوع في فضائل القرآن سورة سورة وقد نص غير واحد من الحفاظ ببطلانه .