سورة المدثر
مكية ، وهي ستّ وخمسون آية ، ومائتان وخمس وخمسون كلمة ، وألف وعشرة أحرف .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 )
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
؛ يا أيها الذي قد دثر ثيابه ، أي : تغشى بها ونام .
وقرأ العامة : بتشديد الدال وكسر الثاء ، اسم فاعل من « تدثّر » وأصله : المتدثر فأدغم ك « المزمّل » . وفي حرف أبي « 1 » : « المتدثر » على الأصل المشار إليه .
وقرأ عكرمة « 2 » : بتخفيف الدال ، اسم فاعل من « دثّر » - بالتشديد - ويكون المفعول محذوفا أي : المدثر نفسه ، كما تقدم .
وعنه أيضا : فتح الثاء .
ومعنى « تدثّر » لبس الدّثار ، وهو الثوب الذي فوق الشّعار ، « والشّعار » : ما يلي الحسد ، وفي الحديث : « الأنصار شعار والنّاس دثار » .
و « سيف داثر » : بعيد العهد بالصّقال .
ومنه قيل للمنزل الدارس : داثر لذهاب أعلامه وفلان داثر المال ، أي : حسن القيام به .
قوله : « قم » ، إما أن يكون من القيام المعهود ، فيكون المعنى : قم من مضجعك ، وإما من « قام » بمعنى الأخذ في القيام ، كقوله : [ الطويل ]
4944 - فقام يذود النّاس عنها بسيفه * . . . « 3 »
هامش
( 1 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 392 ، والبحر المحيط 8 / 362 ، والدر المصون 6 / 411 .
( 2 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 362 ، والدر المصون 6 / 411 .
( 3 ) تقدم .