[ وقال الزمخشريّ : وهو فصل ] « 1 » ، وجاز ، وإن لم يقع بين معرفتين ، لأن « أفعل من » أشبه في امتناعه من حرف التعريف ، المعرفة .
قال شهاب الدين « 2 » : « هذا هو المشهور ، وبعضهم يجوزه في غير أفعل من النكرات » .
وقال القرطبي « 3 » : « ونصب « خيرا ، وأعظم » على المفعول الثاني ل « تجدوه » و « هو » فصل عند البصريين ، وعماد عند الكوفيين ، لا محلّ له من الإعراب ، و « أجرا » تمييز » .
فصل في معنى الآية : [ « وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً »
]
المعنى :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
من الذي تؤخرونه إلى الوصية عند الموت . قاله ابن عباس « 4 » .
وقال الزجاج : « خير لكم من متاع الدنيا » .
قوله :
وَأَعْظَمَ أَجْراً
، قال أبو هريرة : يعني الجنّة « 5 » ، ويحتمل أن يكون
« أَعْظَمَ أَجْراً »
لإعطائه بالحسنة عشرا
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
أي سلوه المغفرة لذنوبكم
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لما كان على التوبة رحيم لكم بعدها ، قاله سعيد بن جبير « 6 » وقيل : غفور لمن لم يصرّ على الذنوب .
وقال مقاتل : غفور لجميع الذنوب لأن قوله « غفور » يتناول التائب والمصر ، بدليل أنه يصح استثناء كل واحد منهما وحده ، والاستثناء حكمه إخراج ما لولاه لدخل .
وأيضا : غفران التائب واجب عند الخصم فلا يحصل المدح بأداء الواجب ، والغرض من الآية تقرير المدح فوجب حمله على الكل تحقيقا للمدح .
روى الثعلبي عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة يا أيّها المزّمّل رفع عنه العسر في الدّنيا والآخرة » « 7 » ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سقط من أ .
( 2 ) الدر المصون 6 / 410 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 19 / 39 .
( 4 ) ذكره الرازي في « تفسيره » ( 30 / 166 ) .
( 5 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 19 / 39 ) .
( 6 ) ينظر المصدر السابق .
( 7 ) تقدم تخريجه مرارا .