الثالث : قال السديّ : مائتا آية « 1 » .
الرابع : قال ابن عباس : مائة آية « 2 » .
الخامس : قال أبو خالد الكناني : ثلاث آيات كأقصر سورة « 3 » .
قوله
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
، يعني الخمس المفروضة ، وهي الخمس لوقتها ،
وَآتُوا الزَّكاةَ
الواجبة في أموالكم .
قاله عكرمة وقتادة ، وقال الحارث العكلي : صدقة الفطر ، لأن زكاة الأموال وجبت بعد ذلك « 4 » ، وقيل : صدقة التطوع .
وقيل : كل فعل خير .
وقال ابن عباس : طاعة اللّه الإخلاص « 5 » .
قوله :
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
. القرض الحسن ما أريد به وجه اللّه تعالى خالصا من المال الطيب وقال زيد بن أسلم : القرض الحسن ، النفقة على الأهل « 6 » ، وقيل : صلة الرّحم ، وقرى الضيف ، وقال عمر بن الخطاب : هو النفقة في سبيل اللّه « 7 » .
قوله :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
تقدم بيانه في سورة « البقرة » .
قوله :
هُوَ خَيْراً
، العامة على نصب الخير مفعولا ثانيا ، و « هو » إما تأكيد للمفعول الأول ، أو فصل .
وجوّز أبو البقاء : أن يكون بدلا ، وهو غلط ، لأنه كان يلزم أن يطابق ما قبله في الإعراب فيقال : إياه .
وقرأ أبو السمال « 8 » وابن السميقع : « خير » على أن يكون « هو » مبتدأ ، و « خير » خبره ، والجملة مفعول ثان ل « تجدوه » .
قال أبو زيد : هي لغة تميم ، يرفعون ما بعد الفصل .
وأنشد سيبويه : [ الطويل ]
4943 - تحنّ إلى ليلى وأنت تركتها * وكنت عليها بالملا أنت أقدر « 9 »
والقوافي مرفوعة ، ويروى : « أقدرا » بالنصب .
هامش
( 1 ) ينظر المصدر السابق .
( 2 ) ينظر المصدر السابق .
( 3 ) ينظر المصدر السابق .
( 4 ) ينظر المصدر السابق .
( 5 ) ينظر المصدر السابق .
( 6 ) ينظر المصدر السابق .
( 7 ) ينظر المصدر السابق .
( 8 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 391 ، والبحر المحيط 8 / 359 ، والدر المصون 6 / 140 .
( 9 ) تقدم .