قوله :
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
، خصّ نفسه أولا بالذكر والدعاء ، ثم المتصلين به لأنّهم أولى ، وأحق بدعائه ، ثم عمّ المؤمنين ، والمؤمنات إلى يوم القيامة ، قاله الضحاك « 1 » .
وقال الكلبيّ : من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
وقيل : من قومه ، والأول أظهر . ثم ختم الكلام مرة أخرى بالدعاء على الكافرين [ فقال :
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً
، أي : هلاكا ، ودمارا ، والمراد بالظالمين : الكافرين ] « 3 » فهي عامة في كل كافر ومشرك .
وقيل : أراد مشركي قومه ، و « تبارا » مفعول ثاني ، والاستثناء مفرغ ، والتبار : كل شيء أهلك فقد تبر ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ
[ الأعراف : 139 ] .
وقيل : التّبار الخسران .
قال المفسّرون : فاستجاب اللّه دعاءه فأهلكهم .
روى الثعلبيّ عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة نوح ، كان من المؤمنين الّذين تدركهم دعوة نوح عليه السّلام » « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر تفسير القرطبي ( 18 / 201 ) .
( 2 ) ينظر المصدر السابق .
( 3 ) سقط من : أ .
( 4 ) عزاه الزيلعي في تخريج الكشاف 4 / 95 للثعلبي وابن مردويه والواحدي في الوسيط وقد تقدم تخريج هذا الحديث .