وقرأ يعقوب والتمّار « 1 » : بإضافة « ذلّة » إلى « ذلك » وجر « اليوم » ؛ لأنه صفة ، و « الّذي » نعت لليوم .
و « ترهقهم » يجوز أن يكون استئنافا وأن يكون حالا من فاعل « يوفضون » أو « يخرجون » ، ولم يذكر مكي غيره .
ومعنى : « ترهقهم » ، أي : يغشاهم الهوان والذلة .
قال قتادة : هو سواد الوجوه .
والرّهق : الغشيان ، ومنه غلام مراهق إذا غشي الاحتلام ، يقال : رهقه - بالكسر - يرهقه رهقا ، أي : غشيه .
ومنه قوله تعالى :
وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ
[ يونس : 26 ] .
ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
، أي : يوعدونه في الدنيا أنّ لهم فيه العذاب ، وأخرج الخبر بلفظ الماضي ؛ لأن ما وعد اللّه به ، فهو حقّ كائن لا محالة .
روى الثّعلبيّ عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة سأل سائل ، أعطاه اللّه ثواب الّذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ، والّذين هم على صلاتهم يحافظون » « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 330 ، والدر المصون 6 / 381 .
( 2 ) تقدم .