والأجداث : القبور ، ونظيره :
فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
[ يس : 51 ] ، أي : سراعا إلى إجابة الدّاعي .
قوله :
إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
. متعلق بالخبر .
والعامّة : على « نصب » بالفتح ، وإسكان الصاد .
وابن عامر وحفص : بضمتين « 1 » .
وأبو عمران [ الجوني ] « 2 » ومجاهد : بفتحتين .
والحسن وقتادة وعمرو بن ميمون وأبو رجاء وغيرهم « 3 » : بضم النون ، وإسكان الصاد .
فالأولى : هو اسم مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع الشخص نحوه .
وقال أبو عمرو : هو شبكة الصّائد ، يسرع إليها عند وقوع الصيد فيها مخافة انفلاته .
وأمّا الثانية ، فتحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه اسم مفرد بمعنى الصنم المنصوب للعبادة .
وأنشد للأعشى : [ الطويل ]
4874 - وذا النّصب المنصوب لا تعبدنّه * لعاقبة واللّه ربّك فاعبدا « 4 »
يعني : إيّاك وذا النّصب .
الثاني : إنّه جمع « نصاب » ك « كتب » و « كتاب » .
الثالث : أنّه جمع « نصب » نحو : « رهن ورهن ، وسقف وسقف » وهذا قول أبي الحسن .
وجمع الجمع : أنصاب .
وقال النحاس : وقيل : نصب ونصب ، بمعنى واحد ، كما قيل : عمر وعمر وأسد وأسد جمع أسد .
وأما الثالثة : ففعل بمعنى مفعول ، أي : منصوب كالقبض والنّقض .
والرابعة : تخفيف من الثانية ، والنصب أيضا : الشر والبلاء ، ومنه قوله تعالى :
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
[ ص : 41 ] .
هامش
( 1 ) ينظر : السبعة 651 ، والحجة 6 / 322 ، 323 ، وإعراب القراءات 2 / 393 - 394 .
( 2 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 371 ، والبحر المحيط 8 / 330 ، والدر المصون 6 / 380 .
( 3 ) ينظر السابق .
( 4 ) تقدم .