وقيل : هو جلد الإنسان ، والشّوى أيضا : رذال المال ، والشيء اليسير .
فصل في معنى الآية
قال ثابت البناني والحسن :
« نَزَّاعَةً لِلشَّوى »
: أي لمكارم وجهه « 1 » . وعن الحسن أيضا : إنه الهام « 2 » .
وقال أبو العالية : لمحاسن وجهه « 3 » .
وقال قتادة : لمكارم خلقته وأطرافه « 4 » .
وقال الضحاك : تفري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئا « 5 » .
وقال الكسائي : هي المفاصل .
وقيل : هي القوائم والجلود .
قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
4864 - سليم الشّظى ، عبل الشّوى ، شنج النّسا * له حجبات مشرفات على الفال « 6 »
قوله :
تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ
. يجوز أن يكون خبرا ل « إنّ » أو خبرا لمبتدأ محذوف ، أو حال من « لظى » أو من « نزّاعة » على القراءتين فيها ؛ لأنها تتحمل ضميرا .
فصل في المراد بالآية
المعنى : تدعو « لظى » من أدبر في الدنيا عن الطّاعة للّه « وتولّى » عن الإيمان ودعاؤها أن تقول : يا مشرك إليّ يا كافر إليّ .
وقال ابن عباس : تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح : إليّ يا كافر ، إليّ يا منافق ، ثم تلتقطهم كما تلتقط الطّير الحبّ .
وقال ثعلب : « تدعو » ، أي : تهلك ، تقول العرب : دعاك اللّه ، أي : أهلكك اللّه .
وقال الخليل : إنّه ليس كالدّعاء « تعالوا » ولكن دعوتها إياهم تمكنها منهم ، ومن تعذيبهم .
وقيل : الدّاعي : خزنة جهنّم أضيف دعاؤهم إليها .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 419 ) عن ثابت وعزاه إلى ابن المنذر وذكره القرطبي ( 18 / 187 ) عن ثابت والحسن .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 232 ) .
( 3 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 4 / 394 ) والقرطبي ( 18 / 187 ) .
( 4 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 146 ) وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر .
( 5 ) ينظر تفسير الماوردي ( 6 / 93 ) والبغوي ( 4 / 394 ) والقرطبي ( 18 / 167 ) .
( 6 ) ينظر : ديوانه ( 36 ) ، ولسان العرب ( شظي ) والقرطبي 18 / 187 .