سورة الملك
مكية ، وتسمّى الواقية ، والمنجّية ، وتدعى في التوراة المانعة ؛ لأنها تنقّي وتنجّي من عذاب القبر .
وعن ابن شهاب : أنه كان يسميها المجادلة ؛ لأنها تجادل عن صاحبها في القبر .
وهي ثلاثون آية ، وثلاثمائة كلمة ، وألف وثلاثمائة حرف .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 )
قوله تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
.
« تبارك » تفاعل من البركة وقد تقدم .
وقال الحسن : تقدّس « 1 » .
وقيل : دام ، فهو الدائم الذي لا أول لوجوده ، ولا آخر لدوامه
الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
أي : ملك السماوات والأرض في الدنيا والآخرة .
وقال ابن عبّاس :
بِيَدِهِ الْمُلْكُ
: يعزّ من يشاء ، ويذل من يشاء ، ويحيي ويميت ، ويغني ويفقر ، ويعطي ويمنع « 2 » .
قال ابن الخطيب « 3 » : هذه اللفظة تستعمل لتأكيد كونه - تعالى - ملكا ومالكا كما يقال : بيد فلان الأمر ، والنهي ، والحل والعقد ، ولا مدخل للجارحة .
قال الزمخشريّ « 4 » :
بِيَدِهِ الْمُلْكُ
كل موجود ، وهو على كل ما لم يوجد قدير .
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 18 / 134 ) .
( 2 ) ينظر المصدر السابق .
( 3 ) ينظر : الفخر الرازي 30 / 46 .
( 4 ) ينظر الكشاف 4 / 574 .