تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قال القرطبي « 1 » : « وهو أصح ما قيل فيه » .

فصل في المرتابة في عدتها

المرتابة في عدتها لم تنكح حتى تستبرىء نفسها من ريبتها ، ولا تخرج من العدة إلا بارتفاع الرّيبة ، وقد قيل في المرتابة التي ارتفع حيضها ، لا تدري ما رفعه إنها تنتظر سنة من يوم طلّقها زوجها ، منها تسعة أشهر استبراء ، وثلاثة عدة ، فإن طلقها فحاضت حيضة ، أو حيضتين ، ثم ارتفع حيضها بغير يأس منها انتظرت تسعة أشهر ثم ثلاثة من يوم طهرت من حيضها ثم حلت [ للأزواج ] « 2 » . وهذا قول الشافعي بالعراق . فعلى قياس هذا القول تقيم الحرة المتوفى عنها زوجها المستبرأة بعد التسعة أشهر [ أربعة أشهر وعشرا ، والأمة شهرين وخمس ليال بعد التسعة أشهر ] « 3 » . وروي عن الشافعي أيضا : أن أقراءها على ما كانت حتى تبلغ سنّ اليائسات . وهو قول النخعي والثوري وغيرهما ، وحكاه أبو عبيد عن أهل العراق .

فصل في ارتياب المرأة الشابة

إذا ارتابت المرأة الشابة هل هي حامل أم لا ؟ . فإن استبان حملها فأجلها وضعه ، وإن لم يستبن ، فقال مالك : عدة التي ارتفع حيضها وهي شابة سنة ، وبه قال أحمد وإسحاق وروي عن عمر بن الخطّاب وغيره . وأهل « العراق » يرون أن عدتها ثلاث حيض بعد ما كانت حاضت مرة واحدة في عمرها وإن مكثت عشرين سنة ، إلا أن تبلغ من الكبر سنّا تيأس فيه من الحيض فتكون عدتها بعد الإياس ثلاثة أشهر . قال الثعلبي : وهذا الأصح من مذهب الشافعي وعليه جمهور العلماء ، وروي ذلك عن ابن مسعود وأصحابه . قال إلكيا « 4 » : وهو الحق ، لأن اللّه تعالى جعل عدة الآيسة ثلاثة أشهر . والمرتابة ليست آيسة .

فصل فيمن تأخر حيضها لمرض

فأما من تأخر حيضها لمرض ، فقال مالك وبعض أصحابه : تعتد تسعة أشهر ثم ثلاثة كما تقدم .
هامش
( 1 ) ينظر : الجامع لأحكام القرآن 18 / 108 . ( 2 ) في أ : للزواج . ( 3 ) سقط من أ . ( 4 ) ينظر : أحكام القرآن له 4 / 421 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 164 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب