هداه ، ومن أقرضه جازاه ، ومن وثق به نجّاه ، ومن دعاه أجاب له .
وتصديق ذلك في كتاب اللّه :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
[ التغابن : 11 ] ،
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
،
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ
[ التغابن : 17 ] ،
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ آل عمران : 101 ] ،
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
[ البقرة : 186 ] .
قوله تعالى :
[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 )
قوله :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ
.
تقدم الخلاف فيه .
وأبو عمرو يقرأ « 1 » هنا :
« وَاللَّائِي يَئِسْنَ »
بالإظهار .
وقاعدته في [ مثله ] « 2 » الإدغام ، إلا أن الياء لما كانت عنده عارضة لكونها بدلا من همزة ، فكأنه لم يجتمع مثلان ، وأيضا فإن سكونها عارض ، فكأن ياء « اللائي » متحركة ، والحرف ما دام متحركا لا يدغم في غيره . وقرىء « 3 » : « يئسن » فعلا ماضيا .
وقرىء : « ييئسن » « 4 » مضارع .
و
مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ
.
« من » الأولى لابتداء الغاية ، وهي متعلقة بالفعل قبلها ، والثانية للبيان متعلقة بمحذوف « 5 » .
و « اللّائي » مبتدأ ، و « فعدّتهنّ » مبتدأ ثان ، و
« ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ »
خبره ، والجملة خبر الأول ، والشرط معترض ، وجوابه محذوف .
ويجوز أن يكون
« إِنِ ارْتَبْتُمْ »
جوابه
« فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ » ،
والجملة الشرطية خبر المبتدأ ، ومتعلق الارتياب محذوف ، تقديره : إن ارتبتم في أنها يئست أم لا لإمكان ظهور حمل وإن كان انقطع دمها .
هامش
( 1 ) ينظر : العنوان 154 ، 192 ، وإتحاف 2 / 545 ، وينظر : الدر المصون 6 / 330 .
( 2 ) في أ : مسألة .
( 3 ) وهي قراءة الجمهور كما في البحر المحيط 8 / 280 .
( 4 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 280 ، والدر المصون 6 / 330 .
( 5 ) ينظر : الدر المصون 6 / 330 .