تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
لما نهى عن موالاة الكفّار ذكر قصة إبراهيم ، وأن من سيرته التّبرؤ من الكفّار ، أي : فاقتدوا به إلّا في الاستغفار لأبيه « 1 » . والأسوة والإسوة ما يتأسّى به مثل القدوة والقدوة ، ويقال : هو أسوتك أي مثلك وأنت مثله وتقدم قراءة « أسوة » في سورة « الأحزاب » والكلام على مادتها « 2 » . قوله :
فِي إِبْراهِيمَ
. فيه أوجه « 3 » : أحدها : أنه متعلق ب « أسوة » ، تقول : لي أسوة في فلان ، ومنع أبو البقاء أن يتعلق بها لأنها قد وصفت « 4 » . وهذا لا يبالي به لأنه يغتفر في الظرف ما لا يغتفر في غيره . الثاني : أنه متعلق ب « حسنة » تعلق الظرف بالعامل . الثالث : أنه نعت ثان ل « أسوة » . الرابع : أنه حال من الضمير المستتر في « حسنة » . الخامس : أن يكون خبر « كان » و « لكم » تبيين . قوله :
وَالَّذِينَ مَعَهُ
يعني أصحاب إبراهيم من المؤمنين . وقال ابن زيد : هم الأنبياء « 5 » . قوله :
إِذْ قالُوا
. فيه وجهان « 6 » : أحدهما : أنه خبر « كان » . والثاني : أنه متعلق بخبرها . قالهما أبو البقاء « 7 » . ومن جوز في « كان » أن تعمل في الظرف علقه بها ، والمراد بقومهم : الكفار . قوله :
إِنَّا بُرَآؤُا
. هذه قراءة العامة - بضم الباء وفتح الراء وألف بين همزتين - جمع « بريء » ، نحو « كرماء » في نحو « كريم » . وعيسى أيضا وأبو جعفر بضم الباء وهمزة بعد ألف . وفيه أوجه « 8 » :
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي 18 / 38 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، آية ( 21 ) . ( 3 ) ينظر : الدر المصون 6 / 304 . ( 4 ) ينظر : الإملاء 2 / 1218 . ( 5 ) ينظر : القرطبي 18 / 38 . ( 6 ) ينظر : الدر المصون 6 / 304 . ( 7 ) ينظر : الإملاء 2 / 1218 . ( 8 ) ينظر : الدر المصون السابق ، وينظر : المحرر الوجيز 5 / 295 ، والبحر المحيط 8 / 252 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 15 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب