قوله :
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
.
قرأ العامّة : بضم الياء وكسر الراء مسندا إلى « الأعزّ » و « الأذلّ » مفعول به ، والأعزّ بعض المنافقين على زعمه .
وقرأ الحسن « 1 » وابن أبي عبلة والمسيبي : « لنخرجنّ » بنون العظمة ، وبنصب « الأعزّ » على المفعول به ، ونصب « الأذلّ » على الحال .
وبه استشهد من جوز تعريفها .
والجمهور جعلوا « أل » مزيدة على حدّ « أرسلها العراك » و « ادخلوا الأول فالأول » .
وجوّز أبو البقاء « 2 » : أن يكون منصوبا على المفعول ، وناصبه حال محذوفة ، أي :
مشبها الأذلّ .
وقد خرجه الزمخشري على حذف مضاف ، أي : خروج الأول أو إخراج الأول « 3 » .
يعني بحسب القراءتين من « خرج وأخرج » فعلى هذا ينتصب على المصدر لا على الحال .
ونقل الدّاني عن الحسن أيضا : « لنخرجنّ » بفتح نون العظمة وضم الراء ، ونصب « الأعزّ » على الاختصاص كقولهم : « نحن العرب أقرى النّاس للضيف » و « الأذلّ » نصب على الحال أيضا . قاله أبو حيان « 4 » .
وفيه نظر ، كيف يخبرون عن أنفسهم أنهم يخرجون في حال الذل مع قولهم :
« الأعزّ » أي : « أخصّ الأعزّ » ويعنون ب « الأعزّ » أنفسهم .
وقد حكى هذه القراءة أيضا أبو حاتم .
وحكى الكسائي والفرّاء : أن قوما قرأوا : « ليخرجنّ » - بفتح الياء وضم الراء - ورفع « الأعزّ » فاعلا ونصب « الأذل » حالا .
وهي واضحة « 5 » .
وقرىء « 6 » : « ليخرجنّ » - بضم الياء - مبنيّا للمفعول ، « الأعز » قائم مقام الفاعل « الأذلّ » حال أيضا .
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 4 / 543 ، والمحرر الوجيز 5 / 315 ، والبحر المحيط 8 / 270 ، والدر المصون 6 / 313 .
( 2 ) ينظر : الإملاء 2 / 1224 .
( 3 ) الكشاف 4 / 543 .
( 4 ) البحر المحيط 8 / 270 .
( 5 ) ينظر : الدر المصون 6 / 323 .
( 6 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 270 ، والدر المصون 6 / 323 .