4525 - . . . * فأكرم بنا أبا وأكرم بنا ابنما « 1 »
وهو الذي ذهب إليه بعض النحويين « 2 » وأنشد :
4526 - أثور ما أصيدكم أم ثورين * أم هذه الجمّاء ذات القرنين « 3 »
وأما ما « 4 » أنشده من قوله : « وأكرم بنا ابنما » فليس من هذا الباب ، لأن هذا « ابن » زيدت عليه الميم وإذا زدت عليه الميم جعلت النون تابعة للميم في الحركات على الفصيح ، فتقول : هذا ابنم ، ورأيت ابنما ومررت بابنم ، فتجري حركات الإعراب على الميم ويتبعها النون .
وابنما في البيت منصوب على التمييز فالفتح لأجل النصب لا البناء ، وليس هذه « ما » الزائدة ، بل الميم وحدها زائدة ، والألف بدل من التنوين « 5 » .
الثالث : أنه منصوب على الظّرف ، وهو قول الكوفيين « 6 » .
ويجيزون : زيد مثلك بالفتح ، ونقله أبو البقاء عن أبي الحسن ولكن بعبارة مشكلة فقال : ويقرأ بالفتح ، وفيه وجهان :
أحدهما : هو معرب « 7 » ، ثم في نصبه أوجه ، ثم قال : أو على أنه مرفوع الموضع ،
هامش
( 1 ) عجز بيت من المتقارب للنمر بن تولب والشاهد : تركيب « ابن » مع « ما » تركيبا حتى صارا شيئا واحدا على رأي المازني ، وقد اعترض عليه كما سيجيء الآن . وانظر : البحر 8 / 137 وسمط اللآلي 743 لجنة التأليف 1354 ه .
( 2 ) لعله أبو علي الفارسيّ ، فقد قال ابن جني في الخصائص « ويدل على أنه قد يضم ما هذه إلى ما قبلها ما أنشدنا أبو علي عن أبي عثمان » .
( 3 ) رجز لم أعرف قائله . وقد ورد في الخصائص والبحر واللّسان « ثور » « تيكم » بدل « هذه » وقد ورد في الخصائص واللسان والبحر الجماء بالجيم وهي التي لا قرنين لها وهذا لا يتفق مع قوله : ذات القرنين غير أنه يحمل على هذه الرواية على الهزء والتهكم وقد ورد في أالحماء بالحاء والكلام عليها ظاهر لا غبار عليه بينما في ب الجماعة تحريف . والشاهد : أثور ما ففتح الراء منه وفتحة تركيب ثور مع « ما » بعده كفتحة راء « حضرموت » ولو كان فتحة إعراب لوجب التنوين لا محالة لأنه مصروف . وانظر الخصائص 2 / 181 والبحر 8 / 137 واللسان « ثور » والتصريح 1 / 240 وروح المعاني للألوسيّ 27 / 10 .
( 4 ) هذا اعتراض أبي حيان على المازني وهو نفس القول لابن جني في الخصائص 2 / 182 قال :
« وجريان حركات الإعراب على الميم يدل على أنها ليست « ما » وإنما الميم في آخره كالميم في آخر ضرذم ودقعم ودردم .
( 5 ) المرجعين السابقين .
( 6 ) قال الفراء في معاني القرآن 3 / 85 : « ومن نصبها جعلها في مذهب المصدر كقولك : إنه لحق حقا وإن العرب لتنصبها إذا رفع بها الاسم فيقولون : مثل من عبد اللّه ، ويقولون : عبد اللّه مثلك وأنت مثله » وانظر : البحر 8 / 137 .
( 7 ) التبيان 1180 .