تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
4522 - فتداعى « 1 » منخراه بدم * مثل ما أثمر حمّاض الجبل « 2 »
بفتح
« مِثْلَ »
مع أنها نعت ل « دم » وكما بنيت « غير » في قوله - ( رحمه اللّه عليه ) « 3 » - : 4523 -
لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال « 4 »
« غير » فاعل يمنع ، فبناها على الفتح لإضافتها إلى « أن نطقت » وقد تقدم في قراءة :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
« 5 » [ الأنعام : 94 ] بالفتح ما يغني عن تقرير مثل هذا . الثاني : أن
« مِثْلَ »
ركّب مع
« ما »
حتى صارا شيئا واحدا « 6 » ، قال المازني : ومثله : ويحما ، وهيّما وأينما ، وأنشد لحميد بن ثور - ( رحمة اللّه عليه رحمة واسعة - ) « 7 » :
4524 - ألا هيّما ممّا لقيت وهيّما * وويحا لمن لم يدر ما هنّ ويحما « 8 »
قال : فلولا البناء لكان منونا . وأنشد أيضا :
هامش
( 1 ) وروي : « وتداعى » بالواو . ( 2 ) من الرّمل وهو من إنشاد ابن برّي كما نقله صاحب اللسان « حمض » 998 . والحمّاض : بقلة برية تنبت أيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء وهي ذكور البقول . والبيت تشبيه شيء بشيء بجامع الحمرة . والشاهد : جعل « ما ومثل » اسما واحدا على الفتح مع أنها نعت لدم وهو قول المازنيّ - رحمه اللّه - . وانظر : مجمع البيان 9 / 233 والسراج المنير 4 / 98 والكشف 2 / 287 و 288 ، والأشباه والنظائر 3 / 210 والمعاني الكبير لابن قتيبة 1 / 594 . ( 3 ) زيادة من أالأصل . ( 4 ) من البسيط لأبي قيس بن الأسلت ، والبيت رواية كرواية الكتاب 2 / 329 وقد روي البيت برفع وفتح غير كما روي في اللسان : سحوق بدل غصون ، و « هتفت » بدل نطقت . و « منها » من الوجناء وهي الناقة في بيت قبله والسّحوق : ما طال من شجر الدوم ، والأوقال جمع وقل وهو المقل اليابس والمعنى : لم يمنعها أن تشرب إلا أنها سمعت صوت حمامة فنفرت ، يعني أنها حديدة النفس يخامرها فزع وذعر لحدّة نفسها . والشاهد : غير أن نطقت بفتح « غير » رغم أنها فاعل لإضافتها إلى مبنيّ غير متمكن ، وقد تقدم . ( 5 ) وقد قال الأخفش في هذه الآية إن « مثل » مرفوع الموضع ولكنه فتح كما فتح الظرف في آية الأنعام تلك . ( 6 ) وانظر : مشكل إعراب القرآن لمكي 2 / 323 والبحر 8 / 137 و 136 . ( 7 ) زيادة من أالأصل . ( 8 ) البيت من الطويل أنشده أبو الفتح عن أبي علي في الخصائص 2 / 181 ورواه أبو حيان في البحر 8 / 137 عن المازني . والشاهد في « هيما » « ويحما » فكل منهما كلمة أضيفت إلى « ما » وركبت حتى صارتا شيئا واحد ، و « هيما » و « ويحما » من « هيّ وما » و « ويح وما » وهيّ معناها التعجب ، والتأسف على الشيء يفوت ، و « ما » في موضع رفع كأنه قال : يا عجبي . وانظر : اللسان « هيا » 4742 والبحر 8 / 137 وقد نسب صاحب اللسان البيت لحميد الأرقط وهو في ملحقات ديوان ثور 2 .