أن تجتمعوا لفصل القضاء . أو يكون النداء للنفس فقال :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
[ الفجر : 27 - 28 ] إذ « 1 » ينادي المنادي هؤلاء للجنة ، وهؤلاء للنار ، ويحتمل أن يكون المنادي : هو المكلف لقوله :
وَنادَوْا يا مالِكُ
[ الزخرف : 77 ] . والظاهر الأول « 2 » ؛ لأن اللام للعهد والتعريف . والمعهود السابق قوله :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ »
.
وقوله :
« مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ »
أي لا يخفى على أحد . وقيل : من صخرة بيت المقدس وهي « 3 » وسط الأرض . قال الكلبي : هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا « 4 » .
قوله :
« يَوْمَ يَسْمَعُونَ »
بدل من « يوم ينادي » « 5 » و
« بِالْحَقِّ »
حال من
« الصَّيْحَةَ »
أي ملتبسة بالحق أو من الفاعل أي يسمعون ملتبسين بسماع الحق .
قوله :
« يَوْمَ يَسْمَعُونَ »
بدل من « يوم ينادي » « 5 » و
« بِالْحَقِّ »
حال من
« الصَّيْحَةَ »
أي ملتبسة بالحق أو من الفاعل أي يسمعون ملتبسين بسماع الحق .
قوله :
« ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ »
يجوز أن يكون التقدير : ذلك الوقت - أي وقت النداء والسماع - يوم الخروج . ويجوز أن يكون
« ذلِكَ »
إشارة إلى النداء ، ويكون قد اتسع في الظرف فأخبر به عن المصدر ، أو فقدر مضاف ، أي ذلك النداء والاستماع نداء يوم الخروج ، واستماعه « 6 » . واللام في
« الصَّيْحَةَ »
للتعريف ، لقوله :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
[ يس : 29 ] . والمراد بالحق : الحشر أو اليقين ، يقال : صاح فلان بيقين لا بظنّ وتخمين أي وجد منه الصياح يقينا لا كالصّدى وغيره ، أو يكون المراد المقترنة بالحق « 7 » ، يقال :
اذهب بالسّلامة وارجع بالسّعادة أي مقرونا ومصحوبا .
وقيل :
« بِالْحَقِّ »
قسم ، أي يسمعون الصيحة باللّه ( و ) « 8 » الحقّ . وهو ضعيف « 9 » وقوله :
« ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ »
أي من القبور .
قوله تعالى :
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 43 إلى 45 ]
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )
قوله :
« إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ »
قد تقدم الكلام على قوله :
« إِنَّا نَحْنُ »
في سورة
هامش
( 1 ) في ( ب ) أو .
( 2 ) قال الرازي : إلّا أنّ الظاهر أن المراد أحد الوجهين الأولين ، لأن قوله : المنادي للتعريف ، وكون الملك في ذلك اليوم مناديا معروف عرف حاله وإن لم يجر ذكره . وانظر فيما مضى معنى تفسير الإمام 28 / 188 .
( 3 ) في ( ب ) وهو .
( 4 ) وانظر هذه المعاني في تفسيري البغوي والخازن 6 / 240 و 241 .
( 5 ) قاله أبو البقاء في التبيان 1177 وأبو حيان في البحر 8 / 130 .
( 6 ) بالمعنى من المرجع السابق وانظر تفسير الرازي 28 / 188 .
( 7 ) وتكون الباء للتعدية والإلصاق ، فإن التعدية قد تتحقق بالباء ، يقال : ذهب بزيد ، على معنى ألصق الذهاب بزيد فوجد قائما به فصار مفعولا .
( 8 ) زيادة من النسختين لا معنى لها .
( 9 ) وانظر تفسير الرازي السابق .