وعن الحسن قال : أتت عجوز النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يدخلني الجنة ، فقال : « يا أم فلان ، الجنّة لا يدخلها عجوز » ، قال : فولّت تبكي ، فقال : أخبروها أنّها لا تدخلها وهي عجوز ، إنّ اللّه تعالى يقول :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً
« 1 » .
قوله :
« عُرُباً »
.
جمع « عروب » ك « صبور ، وصبر » ، والعروب : المحببة إلى بعلها ، واشتقاقه من « أعرب » إذا بين .
فالعروب : تبين محبتها لزوجها بشكل وغنج وحسن كلام . قاله عكرمة وقتادة « 2 » .
وقيل : الحسناء .
وقيل : المحسّنة لكلامها « 3 » .
وقرأ حمزة « 4 » ، وأبو بكر : بسكون الراء . وهذا ك « رسل ورسل ، وفرش وفرش » .
وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : هنّ العواشق « 5 » .
وأنشد للبيد : [ البسيط ]
4690 - وفي الخدور عروب غير فاحشة * ريّا الرّوادف يغشى دونها البصر « 6 »
ويروى : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في « الشمائل » رقم ( 241 ) والبيهقي في « البعث » ( 241 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 224 ) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن مرسلا . وللحديث شاهد من حديث عائشة ، أخرجه الطبري ( 11 / 642 ) والبيهقي في « البعث » رقم ( 379 ) من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عائشة .
وله طريق آخر عنها ذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 10 / 419 ) وقال : رواه الطبراني في « الأوسط » وفيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 11 / 642 ) عن عكرمة وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 225 ) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم .
( 3 ) ينظر : الدر المصون 6 / 259 ، والبحر المحيط 8 / 207 .
( 4 ) ينظر : السبعة 622 ، والحجة للقراء السبعة 6 / 257 ، 257 ، وإعراب القراءات 2 / 343 ، 344 ، وحجة القراءات 696 ، والعنوان 185 ، وشرح شعلة 596 ، وإتحاف 2 / 515 .
( 5 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 11 / 642 ) عن ابن عباس والحسن ومجاهد .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 225 ) : عن ابن عباس وعزاه إلى ابن المنذر والبيهقي من طريق علي بن أبي طلحة عنه .
وله طريق آخر عن الضحاك عن ابن عباس ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 225 ) وعزاه إلى ابن أبي حاتم .
( 6 ) ينظر ديوانه ص 56 ، ومجاز القرآن 2 / 251 ، والطبري 27 / 107 ، والقرطبي 17 / 137 ، والدر المصون 6 / 260 .