أحدهما : أنه منصوب بإضمار فعل ، أي : يعطون ، أو يؤتون حورا .
والثاني : أن يكون محمولا على معنى
« يَطُوفُ عَلَيْهِمْ »
؛ لأن معناه : يعطون كذا وكذا ، فعطف هذا عليه .
وقال مكي « 1 » : « ويجوز النّصب على أن يحمل أيضا على المعنى ؛ لأن معنى
« يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ »
بكذا وكذا ، أي : يعطون كذا وكذا ، ثم عطف « حورا » على معناه » ، فكأنه لم يطلع [ على أنها ] « 2 » قراءة .
وأمّا قراءة : « وحير » فلمجاورتها « عين » ، ولأن الياء أخف من الواو ، ونظيره في التّعبير للمجاورة قولهم : « أخذه ما قدم وما حدث » - بضم دال - « حدث » لأجل « قدم » ، وإذا أفرد منه فتحت داله فقط .
وقوله عليه الصلاة والسلام : وربّ السّموات وما أظللن ، وربّ الشّياطين ومن أضللن » « 3 » .
[ وقوله : « أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبب ، ينبحها كلاب الحوأب » « 4 » ، فكّ الأدبب لأجل الحوأب ] « 5 » .
وقرأ قتادة « 6 » : « وحور عين » بالرفع والإضافة ل « عين » .
وابن مقسم « 7 » : بالنّصب والإضافة .
وقد تقدم توجيه الرفع والنّصب .
وأما بالإضافة : فمن إضافة الموصوف لصفته مؤولا « 8 » .
وقرأ عكرمة « 9 » : [ « وحوراء عيناء » بإفرادهما على إرادة الجنس ] « 10 » .
هامش
( 1 ) ينظر : المشكل 2 / 712 .
( 2 ) في ب : عليها .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 503 ) كتاب الدعوات ، باب : ( 91 ) حديث ( 3523 ) من حديث بريدة .
وقال الترمذي : هذا حديث ليس إسناده بالقوي ويروى هذا الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرسلا من غير هذا الوجه .
( 4 ) أخرجه البزار ( 3273 - كشف ) من حديث ابن عباس والحديث ذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 7 / 237 ) وقال : رواه البزار ورجاله ثقات ، وينظر : النهاية في غريب الحديث 1 / 456 ، وغريب الحديث لابن الجوزي 1 / 250 .
( 5 ) سقط من ب .
( 6 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 206 ، والدر المصون 6 / 258 .
( 7 ) السابق .
( 8 ) ينظر : الدر المصون 6 / 258 .
( 9 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 206 ، والدر المصون 6 / 258 .
( 10 ) سقط من ب .