أي : أن الحور يطفن عليهم بذلك كالولائد في الدّنيا .
وقال أبو البقاء « 1 » : « أي يطفن عليهم للتّنعيم لا للخدمة » .
قال شهاب الدين « 2 » : « وهو للخدمة أبلغ ؛ لأنهم إذا خدمهم مثل أولئك ، فما الظّن بالموطوءات » .
الثاني : أن يعطف على الضمير المستكنّ في « متكئين » ، وسوغ ذلك الفصل بما بينهما .
الثالث : أن يعطف على مبتدأ وخبر حذفا معا ، تقديره : « لهم هذا كله وحور عين » قاله أبو حيّان « 3 » .
وفيه نظر ؛ لأنه إنما يعطف على المبتدأ وحده ، وذلك الخبر له ، ولما عطف هو عليه .
الرابع : أن يكون مبتدأ خبره مضمر ، تقديره : ولهم ، أو فيها ، أو ثمّ حور « 4 » .
وقال الزمخشري « 5 » : « عطف على وفيها حور عين ، كبيت الكتاب » .
يريد : كتاب سيبويه ، والمراد بالبيت قوله : [ الكامل ]
4686 - بادت وغيّر آيهنّ مع البلى * إلّا رواكد جمرهنّ هباء
ومشجّج أمّا سواء قذاله * فبدا وغيّر ساره المعزاء « 6 »
عطف « مشجج » وهو مرفوع على « رواكد » ، وهو منصوب .
الخامس : أن يكون خبرا لمبتدأ مضمر ، أي : نساؤهم حور . قاله أبو البقاء « 7 » .
قال الكسائي : ومن قال :
« وَحُورٌ عِينٌ »
بالرّفع ، وعلل بأنه لا يطاف بهن يلزمه ذلك في « فاكهة ولحم » ؛ لأن ذلك لا يطاف به ، وليس يطاف إلّا بالخمر وحدها .
وأما النصب ففيه وجهان :
هامش
( 1 ) الإملاء 1204 .
( 2 ) الدر المصون 6 / 257 .
( 3 ) البحر المحيط 8 / 206 .
( 4 ) ينظر : الدر المصون 6 / 257 .
( 5 ) الكشاف 4 / 460 .
( 6 ) نسب البيتان لذي الرمة ، وللشماخ .
ينظر ملحق ديوان ذي الرمة ص 1840 ، 1841 ، وملحقات ديوان الشماخ ص 427 ، 428 ، والكتاب 1 / 273 ، 174 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 396 ، والإيضاح الشعري لأبي علي الفارسي ص 578 ، وأساس البلاغة ص 229 ( شجج ) ، وص 433 ( معز ) واللسان ( شجج ) ، وتاج العروس 6 / 56 ( شجج ) وخزانة الأدب 5 / 147 ، والكشاف 4 / 54 ، والدر المصون 6 / 257 .
( 7 ) ينظر : الإملاء 2 / 1204 .