تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أي : أن الحور يطفن عليهم بذلك كالولائد في الدّنيا . وقال أبو البقاء « 1 » : « أي يطفن عليهم للتّنعيم لا للخدمة » . قال شهاب الدين « 2 » : « وهو للخدمة أبلغ ؛ لأنهم إذا خدمهم مثل أولئك ، فما الظّن بالموطوءات » . الثاني : أن يعطف على الضمير المستكنّ في « متكئين » ، وسوغ ذلك الفصل بما بينهما . الثالث : أن يعطف على مبتدأ وخبر حذفا معا ، تقديره : « لهم هذا كله وحور عين » قاله أبو حيّان « 3 » . وفيه نظر ؛ لأنه إنما يعطف على المبتدأ وحده ، وذلك الخبر له ، ولما عطف هو عليه . الرابع : أن يكون مبتدأ خبره مضمر ، تقديره : ولهم ، أو فيها ، أو ثمّ حور « 4 » . وقال الزمخشري « 5 » : « عطف على وفيها حور عين ، كبيت الكتاب » . يريد : كتاب سيبويه ، والمراد بالبيت قوله : [ الكامل ]
4686 - بادت وغيّر آيهنّ مع البلى * إلّا رواكد جمرهنّ هباء
ومشجّج أمّا سواء قذاله * فبدا وغيّر ساره المعزاء « 6 »
عطف « مشجج » وهو مرفوع على « رواكد » ، وهو منصوب . الخامس : أن يكون خبرا لمبتدأ مضمر ، أي : نساؤهم حور . قاله أبو البقاء « 7 » . قال الكسائي : ومن قال :
« وَحُورٌ عِينٌ »
بالرّفع ، وعلل بأنه لا يطاف بهن يلزمه ذلك في « فاكهة ولحم » ؛ لأن ذلك لا يطاف به ، وليس يطاف إلّا بالخمر وحدها . وأما النصب ففيه وجهان :
هامش
( 1 ) الإملاء 1204 . ( 2 ) الدر المصون 6 / 257 . ( 3 ) البحر المحيط 8 / 206 . ( 4 ) ينظر : الدر المصون 6 / 257 . ( 5 ) الكشاف 4 / 460 . ( 6 ) نسب البيتان لذي الرمة ، وللشماخ . ينظر ملحق ديوان ذي الرمة ص 1840 ، 1841 ، وملحقات ديوان الشماخ ص 427 ، 428 ، والكتاب 1 / 273 ، 174 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 396 ، والإيضاح الشعري لأبي علي الفارسي ص 578 ، وأساس البلاغة ص 229 ( شجج ) ، وص 433 ( معز ) واللسان ( شجج ) ، وتاج العروس 6 / 56 ( شجج ) وخزانة الأدب 5 / 147 ، والكشاف 4 / 54 ، والدر المصون 6 / 257 . ( 7 ) ينظر : الإملاء 2 / 1204 .