والسجود : الخضوع ، والمعني به آثار الحدوث ، حكاه القشيري .
وقال النحاس : أصل السجود في اللغة : الاستسلام والانقياد للّه - عز وجل - فهو من السماوات كلها استسلامها لأمر اللّه - عز وجل - وانقيادها له .
ومن الحيوان كذا ، ويكون من سجود الصلاة .
وأنشد محمد بن يزيد في النجم بمعنى النجوم ؛ قال : [ الطويل ]
4622 - فباتت تعدّ النّجم في مستجيره * سريع بأيدي الآكلين جمودها « 1 »
قوله تعالى :
وَالسَّماءَ رَفَعَها .
العامة « 2 » : على النصب على الاشتغال مراعاة لعجز الجملة التي يسميها النحاة ذات وجهين ، وفيها دليل لسيبويه الذي يجوز النصب ، وإن لم يكن في جملة الاشتغال ضمير عائد على المبتدأ الذي تضمنته الجملة ذات الوجهين .
والأخفش « 3 » يقول : لا بد من ضمير ، مثاله : « هند قامت وعمرا أكرمته لأجلها » .
قال : « لأنك راعيت الخبر وعطفت عليه ، والمعطوف على الخبر خبر ، فيشترط فيه ما يشترط فيه » .
ولم يشترط الجمهور ذلك ، وهذا دليلهم .
فإن القراء كلهم نصبوا مع عدم الرابط إلا من شذ منهم وقد تقدم تحرير هذا في سورة « يس » عند قوله :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ
[ يس : 39 ] .
وقرأ أبو « 4 » السمال : برفع السماء على الابتداء ، والعطف على الجملة الابتدائية التي هي قوله
« الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ »
.
قال القرطبي « 5 » : « فجعل المعطوف مركبا من ابتداء وخبر كالمعطوف عليه » .
قوله :
« وَوَضَعَ الْمِيزانَ »
.
العامة « 6 » على « وضع » فعلا ماضيا ، و « الميزان » نصب على المفعول به .
وقرأ إبراهيم « 7 » : « ووضع الميزان » - بسكون الضاد - وخفض « الميزان » وتخريجها :
هامش
( 1 ) البيت للراعي النميري . ينظر شعر الراعي النميري ص 194 ، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 2 / 224 ، ومجاز القرآن 2 / 235 ، والكشاف 4 / 27 ، وشرح شواهده ص 388 ، والمعاني الكبير 375 ، والقرطبي 17 / 101 ، واللسان ( نجم ) ، والتاج ( نجم ) .
( 2 ) ينظر : الدر المصون 6 / 236 .
( 3 ) ينظر : الدر المصون 6 / 236 .
( 4 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 224 ، والبحر المحيط 8 / 188 ، والقرطبي 17 / 101 .
( 5 ) ينظر : القرطبي 17 / 101 .
( 6 ) ينظر : الدر المصون 6 / 236 .
( 7 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 188 ، والدر المصون 6 / 236 .