وأنشد ابن عباس قول صفوان التيمي : [ الطويل ]
4620 - لقد أنجم القاع الكبير عضاهه * وتمّ به حيّا تميم ووائل « 1 »
وقال زهير بن أبي سلمى : [ البسيط ]
4621 - مكلّل بأصول النّجم تنسجه * ريح الجنوب لضاحي مائه حبك « 2 »
واشتقاق النجم من « نجم الشيء ينجم » - بالضم - نجوما : ظهر وطلع .
ومنه : نجم ناب البعير ، أي : طلع . وسجودهما : سجود ظلالهما ؛ قاله الضحاك .
وقال الفرّاء : سجودهما أنهما يستقبلان إذا طلعت ، ثم يميلان معهما حتى ينكسر الفيء « 3 » .
وقال الزجاج « 4 » : سجودهما : دوران الظّل معهما ، كما قال :
يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[ النحل : 48 ] .
وقال الحسن ومجاهد : النجم نجم السماء ، وسجوده في قول مجاهد : دوران ظله » « 5 » وهو « 6 » اختيار الطبري « 7 » ، حكاه المهدوي .
وقيل : سجود النجم : أفوله ، وسجود الشجر : إمكان الاجتناء لثمارها ، حكاه الماوردي « 8 » .
والأول أظهر .
وقيل : إن جميع ذلك مسخر للّه تعالى ، فلا تعبدوا النجم كما عبد قوم من الصّابنين النجوم ، وعبد كثير من العجم الشجر .
هامش
- آخر عن ابن عباس دون ذكر الشعر .
أخرجه الحاكم ( 2 / 474 ) والطبري في « تفسيره » ( 11 / 575 ) .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 191 ) وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ في « العظمة » .
( 1 ) ينظر القرطبي ( 17 / 101 ) واللسان ( عضه ) وتاج العروس ( عضه ) .
( 2 ) يروى « ريح خريق » مكان ريح الجنوب .
ينظر : شرح ديوان زهير بن أبي سلمى ص 176 ، لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب والكشاف 4 / 14 ، وشرح شواهده ص 471 ، والقرطبي 17 / 101 ، واللسان ( نجم ) ، والتاج ( نجم ) .
( 3 ) ينظر معاني القرآن للفراء 3 / 112 .
( 4 ) ينظر معاني القرآن للزجاج 5 / 96 .
( 5 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 11 / 575 ) عن مجاهد وقتادة والحسن وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 191 ) وزاد نسبته إلى ابن المنذر .
( 6 ) في ب : وهذا .
( 7 ) ينظر : تفسير الطبري 11 / 575 ، 576 .
( 8 ) ينظر : القرطبي 17 / 101 .