تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قوله تعالى :
وَإِذْ يَتَحاجُّونَ
في العامل في « إذ » ثلاثة أوجه : أحدها : أنه معطوف على « غدوّا » فيكون معمولا ليعرضون أي يعرضون على النار في هذه الأوقات كلها قاله أبو البقاء « 1 » . الثاني : أنه معطوف على قوله :
« إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ »
قاله الطبري « 2 » . وفيه نظر ؛ لبعد ما بينهما ، ولأن الظاهر عود الضمير من « يتحاجّون » إلى آل فرعون . الثالث : أنه منصوب بإضمار اذكر « 3 » . قوله : « تبعا » فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه اسم جمع لتابع ، ونحوه : خادم وخدم ، وغائب وغيب وآدم وأدم « 4 » . قال البغوي : والتّبع يكون واحدا وجمعا في قول أهل البصرة ، واحده تابع . وقال الكوفيون : هو جمع لا واحد له وجمعه أتباع « 5 » . والثاني : أنه مصدر واقع موقع اسم الفاعل أي تابعين « 6 » . والثالث : أنه مصدر أيضا ولكن على حذف مضاف أي ذوي تبع « 7 » . قوله : « نصيبا » فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن ينتصب بفعل مقدر به عليه قوله : « مغنون » تقديره : هل أنتم دافعون عنّا « 8 » . الثاني : أن يضمّن مغنون معنى حاملين « 9 » . الثالث : أن ينتصب على المصدر ، قال أبو البقاء : كما كان « شيء » كذلك ، ألا ترى إلى قوله :
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
[ آل عمران : 10 ] « فشيئا » في موضع « غنى » فكذلك « نصيبا » و
« مِنَ النَّارِ »
صفة ل « نصيبا » « 10 » .
هامش
( 1 ) ذكره في التبيان 1021 . ( 2 ) جامع البيان له 25 / 47 . ( 3 ) البحر المحيط 6 / 469 والتبيان المرجع السابق . ( 4 ) قاله الزمخشري في الكشاف 3 / 430 والسمين في الدر 4 / 700 ، والأخفش في المعاني 2 / 679 . ( 5 ) نقله في معالم التنزيل 6 / 97 . ( 6 ) قاله العكبري في التبيان 1021 . ( 7 ) قاله الزمخشري في الكشاف 3 / 430 . ( 8 ) قرره العكبري في المرجع السابق . ( 9 ) أخذه من أبي حيان في بحره 7 / 466 . ( 10 ) التبيان له المرجع السابق .